ذكر موقع "ذا انترسبت" الأمريكي عن وثائق سرية كشفت عمليات سرقة طالت معدات عسكرية حساسة من القواعد العسكرية الأمريكية في العراق وسوريا، مثل الصواريخ والطائرات المسيرة، ووزارة الدفاع الأمريكية قد لا تكون ملمة تماما بحجم ما جرى.
وكشف الموقع الأمريكي من خلال وثائق سرية حصل عليها، في تقرير ترجمته شبكة "الساعة": "سرقة طالت مواقع عسكرية امريكية في العراق وسوريا"، مشيرا إلى أن "تحقيقات أمريكية بدأت في وقت سابق من العام الحالي تؤكد أن العديد من المعدات والأسلحة الحساسة، بما فيها صواريخ موجهة وطائرات مسيرة، سرقت في العراق".
وأضاف أن "ذلك يأتي في وقت سجلت فيه سرقات تتعلق بمئات آلاف الدولارات من المعدات العسكرية المخصصة للقوات الامريكية في العراق وسوريا ما بين عامي 2020 و2022".
وبحسب التقرير فإن وزارة الدفاع الأمريكية تقول: "ليس لدى جو بايدن أولوية أكثر أهمية من حماية حياة الجنود الامريكيين في الميدان، وتساءل الموقع الأمريكي، كيف بإمكان الولايات المتحدة حماية جنودها طالما هي لا تستطيع تأمين معداتها العسكرية من السرقة".
وأوضح التقرير أنه "تم إبلاغ المحققين العسكريين في شباط / فبراير الماضي، بأن 13 طائرة تجارية مسيرة، قيمتها حوالي 162.500 دولار، سُرقت من منشاة أمريكية في مدينة أربيل، في وقت ما من العام الماضي، إلا أن المحققين لم يحددوا أي مشتبه بهم".
وأشار إلى أن "العديد من الأسلحة والمعدات الحساسة بما في ذلك معدات للرؤية وقاذفات صواريخ (جافلين) الموجهة عن الكتف، قد تمت سرقتها من قاعدة العمليات الامامية (يونيون-3) في بغداد، أو بينما كان يتم نقلها إلى القاعدة، حيث قدرت الخسائر التي تكبدتها الحكومة الأمريكية بحوالي 480 ألف دولار".
وتابع أنه "لم تعرف مشاركة أي موظف أمريكي"، وفي المقابل، يعتقد المحققون أن "السكان المحليين هم المشتبه بهم".
وتبين الوثيقة أن "منظمات إجرامية عراقية وميليشيات تستهدف قوافل وحاويات الاسلحة والمعدات"، لافتاً إلى "وجود مشكلات تتعلق بسرقة الحاويات الأمريكية من قبل هذه الجماعات والمواطنين المحليين خارج القاعدة (يونيون-3) بسبب انعدام الأمن".
في وقت سابق من العام الحالي، كشف الموقع الأميركي عن أربع سرقات كبيرة على الأقل وحادثة خسارة واحدة للأسلحة والمعدات الامريكية في العراق وسوريا من العام 2020 إلى العام 2022، بما في ذلك قنابل شديدة الانفجار عيار 40 ملم، وقذائف خارقة للدروع، وأدوات ومعدات مدفعية ميدانية متخصصة، وأدوات "أنظمة تسليحية" غير محددة.
وفي عام 2017 أجرى المفتش العام للبنتاغون تحقيق خلص إلى أن "20 مليون دولار من الأسلحة في الكويت والعراق كانت عرضة للفقدان أو السرقة".
كما أن مراجعة أجريت في العام 2020 كشفت أن القوات الأمريكية التي تعمل مع "حلفاء" أمريكا السوريين، لم تحسب بشكل دقيق 715.8 مليون دولار من المعدات المشتراة لهؤلاء الوكلاء المحليين.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام