تمكن جهاز الأمن "الآسايش" في إقليم كردستان، وبالتنسيق مع وزارة الداخلية العراقية، اليوم الجمعة، من تفكيك عصابة دولية تتاجر بالمخدرات وضبط 51 كيلو غرام من مادة الكريستال.

وقال اللواء أحمد الزركاني مدير عام شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الداخلية العراقية خلال مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة" أنه "تم إلقاء القبض على 3 تجار مخدرات بحوزتهم 51 كيلوغراماً من مادة الكريستال اعتمادا على معلومات استخبارية دقيقة بعد التنسيق بين وزارة الداخلية العراقية ومؤسسة آسايش إقليم كردستان في السليمانية".

وأضاف أن "العملية استمرت لمدة أسبوعين، مثمناً جهود المواطنين والجهد القضائي في السليمانية كركوك لتسهيل الإجراءات التحقيقية في إلقاء القبض على المتهمين".

وبدوره أوضح العقيد سلام عبد الخالق المتحدث الرسمي باسم مؤسسة أمن إقليم كردستان خلال المؤتمر ذاته أن "التنسيق بين الأجهزة الأمنية في الإقليم وبغداد بشأن المخدرات في أعلى مستوياته"، مشيرا إلى أنه "تم خلال العام الحالي ضبط نحو 300 كيلو غرام من المواد المخدرة في عموم المناطق".

ويشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلا عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي.

وفي وقت سابق، كشف وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، ولأول مرة عن أن المخدرات تأتي إلى البلاد من إيران وسوريا وعبر شبكات مرتبطة ببعضها.

والأسبوع الماضي، أكدت وزارة الداخلية العراقية، اعتقال 17 ألفا و249 متهما، بينهم 121 أجنبيا، بتهمة تجارة المواد المخدرة خلال العام 2023.

وحسب عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية السابق علي البياتي، فإن الأعداد المعلنة رسميا للعام الماضي 2022 تمثلت باعتقال 14 ألف شخص بين متعاط ومتاجر، بينهم 500 من النساء والأحداث.

وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40 % في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30 % في أعداد تجار المخدرات.

وبشكل شبه يومي، تعلن السلطات العراقية عن ضبطها أنواعا من البضائع والمواد والسلع المهربة والمخالفة لشروط وضوابط الاستيراد في المنافذ الحدودية مع إيران.