صورة الخبر

22:06:51 2024-12-09 : اخر تحديث

19:21:42 2023-06-21 : نشر في

البابا في سيدة النجاة..  يدٌ على جرح مسيحيي العراق

حجم الخط

.

بلوحة تجسد بابا الفاتيكان وحمامات سلام بيضاء مع ألوان العلم العراقي، تستقبل كنيسة سيدة النجاة، البابا فرنسيس في حدث عالمي، وزيارة تاريخية.

اختار البابا كنيسة النجاة أول محطة يحل عليها، وهي التي تعد جرح المسيحيين الغائر بعد الواقعة الأليمة التي شهدتها في عام 2010؛ حيث لقي أكثر من 52 مسيحيًا مصرعهم، إثر عملية تحرير عشرات الرهائن، احتجزهم عناصر تنظيم القاعدة داخلها في وسط بغداد.

بنيت الكنيسة، عام 1952، على بعد 600 متر من الضفة الشرقية لنهر دجلة، وكانت عبارة عن قاعة عبادة متواضعة قبل بناء الكاتدرائية عام 1968، وذلك بعد تزايد هجرة العائلات المسيحية إلى بغداد، وتحديداً في حي الكرادة، الذي أصبح تدريجياً مركزاً لتجمع طائفة السريان الكاثوليك.

وفي يوم 31 من تشرين الأول/ أكتوبر 2010 وقع هجوم دامٍ هز بغداد، استهدف كنيسة "سيدة النجاة" بحي الكرادة في بغداد، وترددت أصداؤه المؤلمة داخل العراق وخارجه.

في الساعة الخامسة عصراً وأثناء إقامة قداس، اقتحم أكثر من عشر مسلحين الكنيسة، بعضهم يحمل أحزمة ناسفة وأسلحة متوسطة، وأغلقوا أبواب الكنيسة بعد دخولهم واحتجازهم عشرات الرهائن.

واقتحمت قوة أمريكية، الكنيسة برفقة المئات من القوات العراقية، لتحرير الرهائن، غير أن القصف العشوائي وتفجير أحد الانتحاريين نفسه تسبب بسقوط عشرات الضحايا، فيما تمكنت القوة المشتركة من قتل نحو ثمانية انتحاريين آخرين.

وسلطت تلك الواقعة الضوء على معاناة الأقليات في العراق، حيث عانوا من الإرهاب حيناً ومن تبعات النزاع الطائفي حيناً آخر شأنهم شأن كل شرائح المجتمع العراقي في ظل عجز حكومي عن إيقاف نزيف الهجرة إلى الخارج، بعد أن هزت الحادثة المجتمع الدولي، وأدانتها الكثير من الدول العربية والغربية.

وبعد أكثر من عشرة أعوام على الحادثة التي رسخت اسم الكنيسة في أذهان كل العراقيين، تأتي زيارة البابا، ويأمل المسيحيون بأن تكون مفتاح أمل لهم، بعد الاطلاع على كل ما حل بهم من ألم وأسى، وبعد أن ترك أغلبهم البلاد بسبب انهيار الأوضاع الأمنية.

وتزايدت هجرة المسيحيين خصوصاً بعد الغزو الأمريكي عام 2003، ثم تفاقمت خلال فترة النزاع الطائفي (2006 - 2008)؛ إذ تعرض المسيحيون استهداف مباشر لم تسلم منه كنائسهم.

وفي عام 2014، سيطر تنظيم داعش على أجزاء واسعة من شمال العراق (يضم أكبر عدد من مسيحيي العراق)، لا سيما محافظة نينوى؛ حيث يتركز الثقل المسيحي في البلاد، ومارسوا بحق أهل المدينة أعمال بطش وقمع بوحشية وكان للمسيحين نصيبهم منها، ما تسبب بموجة نزوح واسعة.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك