استنكرت الحكومة العراقية، اليوم الأربعاء، القصف الأمريكي على مقار الحشد الشعبي في منطقة جرف النصر، متعبرة إياه تجاوزا مرفوضا لسيادة العراق.

وقال باسم العوادي المتحدث الرسمي باسم الحكومة في بيان ورد لشبكة "الساعة"، إن "الحكومة العراقية تؤكد أنها تتعامل مع التصعيد الخطير لأن فيه تجاوز مرفوض على السيادة العراقية، التي نلتزم، تحت كل الظروف، بصيانتها وحفظها والدفاع عنها، وفقاً للواجبات الدستورية والقانونية للحكومة".

وأضاف أن "الهجوم الذي استهدف منطقة جُرف النصر، والذي جرى دون علم الجهات الحكومية العراقية مدان جدا، ويعد انتهاكا واضحا للسيادة، ومحاولة للإخلال بالوضع الأمني الداخلي المستقر".

وبين أن "الحكومة العراقية هي المعنية حصرا بتنفيذ القانون، ومحاسبة المخالفين، وهو حق حصري لها، ولا يحق لأية جهة خارجية أداء هذا الدور نيابة عنها، وهو أمر مرفوض وفق السيادة الدستورية العراقية والقانون الدولي".

وأكد العوداي، أن "وجود التحالف الدولي في العراق، هو وجود داعم لعمل قواتنا المسلحة عبر مسارات التدريب والتأهيل وتقديم الاستشارة، وأن ما جرى يعد تجاوزا واضحا للمهمة التي تتواجد من أجلها عناصر التحالف الدولي لمحاربة داعش على الأراضي العراقية؛ لذلك فإنها مدعوة إلى عدم التصرف بشكل منفرد، وأن تلتزم بسيادة العراق، التي لا تهاون إزاء خرقها بأي شكل كان".

ولفت إلى أن "الحكومة العراقية تشدد على أنها الجهة المسؤولة دستوريا، عن رسم وتنفيذ سياسات الدولة، وحفظ النظام والاستقرار، والدفاع عن الأمن الداخلي، وأن أي عمل أو نشاط مسلح يتم ارتكابه من خارج المؤسسة العسكرية، يعد عملا مدانا ونشاطا خارجا عن القانون، ويعرض المصلحة الوطنية العليا للخطر، وأن أية عناصر مسلحة أو غيرها لا تلتزم بهذا المبدأ فإنها تعمل بالضد من المصلحة الوطنية العليا، وستتخذ الحكومة الإجراءات الضرورية للدفاع عن مصالح العراق العليا".

وزاد أن "القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وجه القوات المسلحة كافة، وجميع الأجهزة الأمنية، للقيام بواجباتها وتنفيذ القانون وفرضه، وعدم السماح لأية جهة أن تخلّ أو تضرّ بأمن البلد واستقراره".

يأتي هذا البيان، بعدما أعلن الجيش الأمريكي فجر اليوم الأربعاء، عن شن ضربات منفصلة ودقيقة على منشأتين في العراق.

وبين الجيش الأمريكي، أن "الضربات كانت ردا مباشرا على الهجمات على القوات الأمريكية وقوات التحالف من قبل إيران والجماعات المدعومة من طهران".