صورة الخبر

15:11:20 2024-12-11 : اخر تحديث

21:05:18 2023-06-17 : نشر في

بعد رحيل ترامب.. "الجنائية" الدولية تفتح تحقيقاً في جرائم حرب ضد "إسرائيل"

حجم الخط

.

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الأربعاء، فتح تحقيق في جرائم حرب ضد الاحتلال الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بعد أقل من شهرين من رحيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودة، في بيان: "أؤكد بدء مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في إجراء تحقيق يتعلق بالوضع في فلسطين".

وأضاف البيان أن "التحقيق سيغطي الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة، والتي يدعى أنها ارتكبت منذ 13 حزيران/ يونيو 2014".

وأوضح البيان أن مكتب المدعي العام "سيحدد الأولويات المتعلقة بالتحقيق في الوقت المناسب، بسبب صعوبات العمل وسط انتشار جائحة كورونا، والمصادر المحدودة المتاحة لنا، وعبء العمل الحالي لدينا".

كما أكد أنه: "مهما كانت التحديات شاقة ومعقدة، لا يمكن أن تصرفنا عن تحمل المسؤوليات التي يحددها نظام روما الأساسي للمكتب".

وشدد البيان على أن "أي تحقيق يقوم به مكتب المدعية العامة يكون بشكل مستقل وحيادي وموضوعي، دون خوف أو محاباة".

وأشار إلى أن قرار فتح التحقيق "جاء بعد إجراء مكتب المدعية العامة فحص أولي دقيق استمر قرابة 5 سنوات".

وأضاف أنه خلال فترة التحقيق الأولي "تعامل المكتب مع مجموعة واسعة من أطراف القضية، وتضمن ذلك اجتماعات منتظمة ومثمرة مع ممثلين من حكومتي فلسطين وإسرائيل".

وذكر البيان أنه في 20 كانون الأول/ ديسمبر 2019، أعلنت المدعية العامة أنها ستقدم طلباً إلى قضاة الدائرة التمهيدية الأولى لإصدار حكم يوضح النطاق الإقليمي لاختصاص المحكمة في الوضع في فلسطين.

وفي الطلب الذي قدم بتاريخ 22 كانون الثاني/ يناير 2020، حدد مكتب المدعية العامة موقفه القانوني، ودعا الدائرة التمهيدية الأولى إلى الاستماع إلى الآراء والحجج من جميع الأطراف، قبل البت في مسألة الاختصاص القضائي المعروضة عليها.

وفي 5 فبراير/ شباط 2021، قررت الدائرة التمهيدية بالأغلبية بأن اختصاصها يمتد لكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة وشرق القدس.

وحث بيان المدعية العامة المجتمعات المتضررة على التحلي بالصبر بينما تسعى المحكمة الجنائية الدولية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه المجتمع الدولي؛ وهي تعزيز المساءلة عن الجرائم بغض النظر عن مرتكبها، في محاولة لردع مثل هذه الجرائم.

وأكد البيان أن مكتب المدعية العامة يرحب بالتعاون مع حكومتي فلسطين و"إسرائيل"، لتحديد أفضل الطرق لتحقيق العدالة في إطار العمل المحلي والدولي المتكامل، والذي سيؤدي إلى تحقيق قدر من المساءلة والعدالة لصالح الضحايا.

من جانبها، رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الأربعاء، بالقرار وقالت في بيان: "الخطوة التي طال انتظارها، تخدم مسعى فلسطين الدؤوب لتحقيق العدالة والمساءلة كأساسات لا غنى عنها للسلام الذي يطالب به ويستحقه الشعب الفلسطيني".

وأضاف البيان أن القرار "يثبت احترام المحكمة لولايتها واستقلالها، والتزامها بقيم ومبادئ العدالة الجنائية على النحو المنصوص عليه في ميثاق روما الأساسي، وهذا يعتبر شجاعة في مواجهة التهديدات غير المسبوقة، والمحاولات البائسة لتسييس عملها".

وفي سياق متصل، رحّبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بالقرار.

واعتبر المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح لوكالة الأناضول، القرار بأنه "خطوة للأمام نحو تطبيق العدالة، وإنصاف الضحايا، ومعاقبة مجرمي الحرب من قادة الاحتلال الإسرائيلي".

ودعا قاسم، المحكمة إلى إكمال مسيرتها وصولاً إلى "معاقبة قادة الاحتلال على جُملة الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني".

وفي سياق متصل، عقب رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على قرار المحكمة الجنائية، معتبراً أنه يمثل "جوهر النفاق ومعاداة السامية".

وقال نتنياهو إن الجنائية الدولية "منحازة ضد إسرائيل"، مضيفاً: "إسرائيل تتعرض للهجوم الليلة"، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، مضيفاً أن "المحكمة قضت بأن جنودنا الأبطال والأخلاقيين الذين يحاربون الإرهابيين هم مجرمو حرب"، حسب زعمه.

ووقّع الرئيس الفلسطيني نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2014، ميثاق "روما" وملحقاته المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية.

ووافقت المحكمة الجنائية على طلب فلسطين، وباتت عضواً فيها منذ مطلع نيسان/ أبريل 2015.

وفي أيار/ مايو 2018 قدمت فلسطين رسميًا، طلب إحالة لمحكمة الجنايات الدولية لملف جرائم الحرب الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، تضمن 3 قضايا وهي: الاستيطان، والأسرى، والعدوان على غزة بما فيه انتهاكات "مسيرة العودة وكسر الحصار" الحدودية.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2019، قررت المحكمة فتح تحقيق في جرائم حرب ارتكبتها "إسرائيل" بالضفة وغزة وشرق القدس بعد انتخاب فلسطين في الشهر ذاته ولأول مرة عضواً في المكتب التنفيذي للمحكمة خلال اجتماعها في هولندا.

وأكدت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، في بيان، نشر على موقع المحكمة الإلكتروني، إن "جميع المعايير القانونية التي ينص عليها ميثاق روما (معاهدة تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية) توافرت، وتسمح بفتح تحقيق في مزاعم ارتكاب جرائم حرب بالأراضي الفلسطينية".

وأضافت: "لدي قناعة بأن جرائم حرب ارتكبت بالفعل أو ما زالت ترتكب في الضفة الغربية بما يشمل شرق القدس وقطاع غزة".

وفي نيسان/ أبريل 2020، أصدر مكتب المدعية العامة تقرير الدائرة التمهيدية الأولى الذي يؤكد حق فلسطين في التوجه للمحكمة الجنائية، وجاء قرار الدائرة ليحدد الولاية الجغرافية للمحكمة.

وتصاعدت مخاوف دولة الاحتلال من أن يقود رحيل إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، للتحقيق مع "تل أبيب"، لارتكابها جرائم ضد الفلسطينيين، حسب الإعلام العبري.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، فرض ترامب عقوبات على مسؤولين بالمحكمة الجنائية، لمساعيهم حول التحقيق في جرائم حرب أمريكية محتملة في أفغانستان، وكذلك التحقيق مع حلفاء واشنطن، بما في ذلك "إسرائيل".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك