أكد قائد عمليات ميسان جنوبي العراق، الفريق الركن محمد جاسم الزبيدي، اليوم الجمعة، القبض على قاتل ضابط برتبة عميد في الأمن الوطني، وضبط بحوزته كمية من المخدرات.
وقال الزبيدي في بيان تلقته "الساعة"، إن "المتهم الذي قام بقتل العميد قاسم داود المنسوب إلى جهاز الأمن الوطني تم القبض عليه وضُبط بحوزته 3 كغم من مادة الكرستال المخدرة".
وقبل 6 أشهر، أكد مصدر أمني لشبكة "الساعة"، اغتيال ضابط برتبة عميد ومنتسب بالأمن الوطني في ميسان.
وبحسب المصدر في وقتها، فإن "مسلحين يستقلون سيارة نوع بيك آب فتحوا نيران أسلحتهم باتجاه سيارة يستقلها العميد قاسم داوود سلمان في الطريق الرابط بين العمارة والبصرة قرب مطعم الطواحين".
وبعدها، قدَّم مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، التعازي بمقتل الضابط المنتسب إلى جهاز الأمن الوطني.
وشهدت محافظة ميسان خلال الأشهر الأخيرة تدهورًا في الوضع الأمني على وقع نزاعات قبلية وتصفية حسابات سياسية.
ويعد جنوبي العراق ووسطه المحاذيان لإيران، مراكز لتهريب المخدرات؛ حيث وتعلن القوات الأمنية خلال عملياتها عن ضبط مخدرات وتوقيف مهربين بصورة شبه يومية.
ويشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلاً عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي.
وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40% في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30% في أعداد تجار المخدرات.
يعتبر مخدر "الكريستال" الأخطر والأكثر انتشارًا في العراق، وإن البؤر الرئيسة لانتشاره هي المحافظات الحدودية الجنوبية، مثل البصرة وميسان. بحسب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وتأتي أغلب المخدرات إلى العراق من إيران أو سوريا، وتوزع وتباع في مناطق عدة من البلاد.
وأقر السفير الإيراني لدى العراق، إيرج مسجدي، بأن المخدرات تدخل إلى العراق عن طريق بلاده، من خلال شبكة تجار خارجين عن القانون.
يذكر أن أكثر من 70% من الجرائم المرتكبة داخل المجتمع، وخاصة العنف الأسري، يتورط فيها مدمنون على المخدرات. بحسب وزارة الداخلية العراقية.
ومنذ بداية العام الجاري، تمت محاكمة 4 آلاف متهم بتجارة المخدرات، وتوزعت الأحكام ما بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن مع دفع غرامة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام