وصل آلاف العمال الفلسطينيين، اليوم الجمعة، إلى قطاع غزة المحاصر وذلك بعد أن رحلتهم تل أبيب إلى الضفة الغربية ومنها إلى القطاع وطالت العمال اعتداءات ردا على عملية "طوفان الأقصى".

وأفاد مصدر أمني في معبر "كرم أبو سالم" جنوبي القطاع للأناضول وتابعته شبكة "الساعة"، بأن "آلاف العمال الفلسطينيين الذين كانوا يتواجدون في إسرائيل والضفة الغربية وصلوا غزة عبر المعبر".

وأضاف أن "إسرائيل تركت العمال على بوابة المعبر، وتركتهم يسيرون مسافة 2 كيلو متر قبل أن يدخلوا أراضي القطاع".

وذكر المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه كونه غير مخول بالتصريح للإعلام، أن "العمال وصلوا مدينة رفح وسيتم تقديم المساعدات اللازمة لهم من الجهات الحكومية والإغاثية المختصة، خاصة أن السلطات الإسرائيلية صادرت جميع أموالهم وهواتفهم المحمولة".

والخميس، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن "مجلس الوزراء الأمني المصغر الإسرائيلي (الكابنيت) قرر إعادة جميع عمال غزة المتواجدين في إسرائيل والضفة الغربية إلى القطاع".

وأضافت الصحيفة أن "المجلس قرر أيضا عدم السماح لعمال غزة بدخول الأراضي الإسرائيلية بعد الآن".

ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، رحلت إسرائيل آلاف من عمال غزة إلى الضفة الغربية، فيما بقي عدد آخر داخل عدد من المدن الإسرائيلية، دون أن تتوفر إحصائية محددة حول إجمالي أعدادهم.

وبحسب وزارة العمل الفلسطينية في قطاع غزة، وصل عدد الفلسطينيين من غزة الحاصلين على تصاريح للعمل في إسرائيل حوالي 18 ألفا و500 عامل.

لكن لم يكن جميع هؤلاء العمال يتواجدون في إسرائيل مع بداية اندلاع الحرب، فعدد كبير منهم كان يتواجد في غزة قبل الحرب، بسبب توقف معظم القطاعات الاقتصادية عن العمل بالتزامن مع الأعياد اليهودية.

ويواصل الجيش الإسرائيلي لليوم الـ28 حربا مدمرة على غزة، مما إدى إلى استشهاد 9061 فلسطينيا، بينهم 3760 طفلا، وإصابة 32000، كما استشهد 134 فلسطينيا واعتقل نحو 1900 في الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.

بينما قتلت "حماس" أكثر من 1538 إسرائيليا وأصابت 5431، وفقا لمصادر إسرائيلية رسمية، كما أسرت ما لا يقل عن 242 إسرائيليا ترغب في مبادلتهم بأكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.