أكد مكتب حقوق الإنسان في ديالى، أن الفصول العشائرية أصبحت أدوات لحماية المجرمين والتشجيع على الجريمة.
وقال مدير المكتب صلاح المجمعي، في تصريح تابعته "الساعة"، إن "الفصول العشائرية الخاصة بالقتل والجرائم الإنسانية تخضع للتنازلات والخواطر على حساب الحقوق القانونية والاجتماعية بسبب غلبة الضغوط العشائرية على الاعتبارات القانونية والحقوق الشخصية".
وأضاف أن "إرغام ذوي الضحايا والمجني عليهم بتقديم تنازلات باستخدام ورقة العشيرة والخواطر الاجتماعية غير المبررة باتت سلاحا لحماية المجرم وتكريس تشجيع القتلة على الاستمرار بطرق محظورة ومرفوضة شرعيا واجتماعيا".
وعد المجمعي "الكثير من الفصول العشائرية تكريسا لحماية القتلى والمجرمين والإفلات من العقاب والحق القانوني والعرفي، ما سبب زيادة معدلات الجريمة بشكل ملحوظ وعدم المبالاة والاكتراث بارتكاب أي جريمة مهما كانت درجتها".
وبين أن "الفصول العشائرية في ديالى حافظت على الاندماج المجتمعي، فيما يخص الخلافات والنزاعات الاجتماعية حيال نزاعات الأملاك والزواج والمشاجرات".
وتابع المجمعي، أن "الفصول العشائرية بحاجة إلى تصحيح اجتماعي وتدخل قانوني يقطع الطريق أمام تنازلات تفتك بالمجتمع بكافة مفاصله".
وتصاعدت النزاعات العشائرية في العراق بعد عام 2003، وازدادت بشكل كبير بعد عام 2017، أشدها في محافظات جنوب البلاد، وبغداد وديالى.
ومع تراجع دور القضاء وضعف الأجهزة الأمنية في بعض مناطق جنوب العراق، وتحديداً في محافظة البصرة، تزايد تغول النفوذ العشائري، إلى الحد الذي أصبح فيه السلاح هو "اللغة الوحيدة" بين الأطراف المتنازعة.
ورغم الإجراءات المستمرة من قبل وزارة الداخلية لمواجهة هذه الظاهرة إلى أنها لم تستطيع السيطرة على هذه العشائر أو سلاحها المنفلت الذي يهدد السكان في البلاد.
وفي ديالى، تعتبر العديد من جرائم القتل المنظمة وعمليات السرقة والابتزاز والسطو تمت على يد ميليشيات مسلحة تسيطر على مناطق واسعة من المحافظة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام