أعلن مكتب الإعلام الحكومي في غزة، اليوم الجمعة، انقطاع الاتصالات والإنترنت في القطاع، وسط غارات كثيف وغير مسبوقة هي الأعنف منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من الشهر الجاري.

وقال المكتب في بيان تلقته شبكة "الساعة" إن "جيش الاحتلال قطع الاتصالات ومعظم الإنترنت بالكامل لارتكاب مجازر"، مضيفا أن "الاحتلال يقوم بقصف جوي وبري ومن البحر دموي انتقامي هو الأعنف منذ بدء الحرب على مدينة غزة ومخيم الشاطئ وكافة مناطق شمال القطاع".

واتهم المكتب الإعلامي إسرائيل بـ"القيام بقطع الاتصالات تمهيدا لارتكاب مزيد من المجازر بعيدا عن أعين العالم".

وذكرت قناة الأقصى الفلسطينية أن "جيش الاحتلال يكثف قصفه الجوي والبحري والبري نحو جميع مناطق غزة بشكل غير مسبوق"، موضحةً أن "ذلك يأتي بالتزامن مع قطع الاتصالات بشكل كامل في القطاع".

وقال مرصد "نت بلوكس" المعني برصد الوصول إلى شبكة الإنترنت إن "الاتصال بالإنترنت في قطاع غزة قد انهار"، مؤكدا أن "البيانات المباشرة تظهر انهيار الاتصال بالشبكة في قطاع غزة وسط أنباء عن قصف كثيف".

في المقابل، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال دانيال هاغاري أن "الجيش سيوسع عملياته البرية مساء اليوم الجمعة في قطاع غزة"، وقال إن "ذلك يأتي إثر سلسلة ضربات (شنها الجيش) في الأيام الأخيرة".

وقالت وزارة الصحة في غزة إن الشهداء بينهم 3038 طفلا، إضافة إلى 1726 امرأة، كما أعلنت إصابة 18976 بجروح مختلفة وتلقيها 1650 بلاغا عن مفقودين، بينهم 940 طفلا ما زالوا تحت الأنقاض.

وأشارت الوزارة إلى أن "الانتهاكات الإسرائيلية في حق المنظومة الصحية أدت إلى استشهاد 104 من الكوادر الطبية، إضافة إلى تدمير 25 سيارة إسعاف وخروجها عن الخدمة".

يأتي ذلك بينما تستمر الغارات الإسرائيلية منذ 3 أسابيع، وقد استُشهد اليوم الجمعة أكثر من 30 فلسطينيا وأصيب العشرات في مناطق متفرقة شمالي قطاع غزة.

وواصلت مقاتلات الاحتلال قصف المنازل وتدميرها على رؤوس ساكنيها ما أدى إلى وقوع عدد كبير من الشهداء ودمار واسع في المناطق المستهدفة.

ونقلت وكالة رويترز عن منظمة الصحة العالمية قولها إن "تقديراتها تفيد بأن ألف شخص لا يزالون تحت الأنقاض في قطاع غزة".

وأضافت المنظمة، في مؤتمر صحفي لمنظمات الأمم المتحدة في جنيف، أنها "حصلت على قائمة من وزارة الصحة الفلسطينية بأسماء 6740 شهيدا في غزة، قبل أن يتم تعديل الحصيلة التي ارتفعت إلى 7326 شهيدا".

من جانبه، قال مفوض الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة إن الاحتياجات في غزة تفوق بكثير المساعدات التي وصلت، مضيفا أن القطاع يحتاج إلى 40 شاحنة من الأغذية يوميا.

وقال إن المدنيين في غزة يتعرضون لقصف متواصل وإنه يجب إنهاء العنف، مطالبا بالإفراج دون أي شرط عن جميع المدنيين المحتجزين.