كشف تقرير لصحيفة "المونيتور" الأمريكية، اليوم الخميس، أن قادة الحرس الثوري الإيراني بما فيهم الجنرال إسماعيل قاآني المسؤول عن الملف العراقي، يرون أن الأضرار الناجمة عن مشاركة أي من الفصائل عسكريا ستكون أكبر بكثير من نفعها وستؤدي إلى حرب مفتوحة لا يمكن السيطرة عليها.

وذكر التقرير الذي تابعته شبكة "الساعة"، عن قائد في الحشد الشعبي أن "الإيرانيين سمحوا للفصائل المسلحة في العراق ولبنان وسوريا واليمن بتنفيذ بعض العمليات التي تستهدف القوات الأمريكية والإسرائيلية على أن تكون العمليات ذات أضرار منخفضة.. ولن يتجاوز أي من الفصائل هذا المستوى إلا إذا صعد الإسرائيليون".

وقال مسؤولون عراقيون "للمونيتور" إن "الفصائل المسلحة العراقية ليس لها أي تأثير في هذه المنطقة، كون العراق بعيد جغرافياً عن إسرائيل، ولا تربطها بها أي علاقات أو مصالح مشتركة".

لكن السياسي العراقي المعارض أحمد الأبيض ذهب بعكس ما أعلنته الفصائل المسلحة، ووصف حراكها الأخير التصعيدي تجاه القواعد العسكرية الأمريكية بأنه محاولة للابتزاز ليس أكثر.

وقال الأبيض في حديث لشبكة "الساعة": إن "الفصائل المسلحة رفعت شعار المقاومة ضد القوات الأمريكية وضد "إسرائيل" في حال الهجوم على قطاع غزة، ولكن الهجوم نفذ والدعم الأمريكي قدم لإسرائيل لكن الفصائل لم تتحرك على الأرض"، وتوقع أنها "ستبقى تطلق الشعارات الغارغة دون تنفيذ".

وأكد الأبيض أن "الفصائل التي ترتبط بإيران لن تدخل المواجهة، ولو كانت تنوي الدخول لدخلت منذ اليوم الأول من جبهة جنوب لبنان حيث يتواجد حزب الله اللبناني"، مشيرا إلى أن "الفصائل ضيعت بوصلة المواجهة من خلال محاولتها الاعتصام على الحدود الأردنية لدعم غزة، بينما كان يفترض أن يكون طريقها لدعم غزة عبر الجولان حيث يتواجد النظام السوري الحليف لها، أو عبر جنوب لبنان".

وأضاف: أن "ما تقوم به الفصائل اليوم من استهدافات للقواعد العسكرية الأمريكية هي مجرد استعراضات ليس إلا، لأن هذه الفصائل التي وصفهم بالأدعياء تخلوا عن قضايا الأمة المصيرية ومنها قضية فلسطين"، مبينا أنها "لن تدخل في جبهة المواجهة ولا يتوقع منها ذلك لكنها حاضرة دائما برهن العراق بالقرار الإيراني ونظام ولاية الفقيه وتوجيه الرسائل بأنها موجودة على الأرض في العراق فقط".

وخلال الأسبوعين الماضيين لوحت الفصائل العراقية بدخول المواجهة إذا استمر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، لكنها رهنت المشاركة في المواجهة بعاملين: الأول، إن طلبت المقاومة الفلسطينية ذلك، والثانية دخول الجانب الأمريكي إلى المعركة.