استنكرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، الأوضاع في قطاع غزة جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ 20 يوما، مؤكدة أن التاريخ سيحاكمنا جميعا ما لم يكن هناك وقف لإطلاق النار في غزة.

وقال المفوض العام للوكالة لازاريني في مقال نشرته صحيفة الغارديان البريطانية وتابعته شبكة "الساعة"، إنه "منذ أكثر من أسبوعين تخرج من غزة صور لا تطاق، تكشف عن مأساة إنسانية، وسوف يتساءل التاريخ لماذا لم يكن لدى العالم الشجاعة للتصرف بشكل حاسم، ووقف هذا الجحيم على الأرض".

وأضاف: "تقتل النساء والأطفال وكبار السن، وتقصف المستشفيات والمدارس. لم يسلم أحدا، ولا يوجد مكان آمن في غزة".

واعتبر المفوض الأممي أن "قطاع غزة تحول إلى أكبر سجن مفتوح في العالم على خلفية الحصار المفروض عليه منذ نحو 17 عاما، إلى مقبرة لسكان محاصرين بين الحرب والحصار والحرمان".

وأدان: "تحذيرات جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكان قطاع غزة"، مشيرا إلى أن "الاحتلال يطالب الفلسطينيين بالانتقال إلى جنوب القطاع، ومع ذلك تستمر الغارات في الجنوب".

وأوضح أن "الأونروا" فقدت "بشكل مأساوي"35 من موظفيها، لافتا إلى أن العديد من موظفي الوكالة الأممية "قتلوا أثناء وجودهم في منازلهم مع عائلاتهم".

وكشف أن "منشآت الأونروا في قطاع غزة لم تعد آمنة على خلفية الأضرار التي طالتها إثر الغارات الإسرائيلية".

وأردف: " قُتل العديد من المدنيين الذين كانوا يحتمون داخل منشآتنا في غزة بشكل مأساوي"، مؤكدا "تعرض 40 مبنى تابعا للأونروا في قطاع غزة بينها مدارس ومستودعات، لأضرار إثر الغارات الإسرائيلية".

وأكد لازاريني في مقاله على "وجود نحو 600 ألف شخص في 150 منشأة تابعة للأونروا، نزحوا من مناطقهم ومنازلهم بسبب الغارات الإسرائيلية".

وقال إن "النازحين يعيشون في ظروف غير صحية، في ظل محدودية توافر المياه النظيفة، وقليل من الطعام والأدوية".

وتابع: "الأمهات لا يعرفن كيف يمكنهن تنظيف أطفالهن، وعلى النساء الحوامل ألا يتعرضن لمضاعفات أثناء الولادة، لأن المستشفيات ليس لديها القدرة على استقبالهن".

وشدد على "ما ارتكبته حركة "حماس" الفلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لا يبرر الجرائم المستمرة (ترتكبها إسرائيل) ضد السكان المدنيين في غزة، بما في ذلك أطفالها البالغ عددهم مليون طفل".

وأشار: "لم يختر المدنيون في غزة هذه الحرب، لا ينبغي أن تتبع الفظائع المزيد من الفظائع، إن الرد على جرائم الحرب لا يكن بالمزيد من جرائم الحرب".

وفي 7 أكتوبر الجاري، أطلقت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى"، ردا على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.

ويواصل جيش "الاحتلال الإسرائيلي" استهداف قطاع غزة بغارات جوية مكثفة دمّرت أحياء بكاملها، وخلفت العديد من الشهداء أغلبهم من النساء والأطفال.