صورة الخبر

02:34:07 2024-12-07 : اخر تحديث

03:28:59 2023-06-21 : نشر في

احتجاجات الناصرية.. التصعيد مقترن بحل مشكلات ذي قار

حجم الخط

.

شهدت محافظة ذي قار (جنوبي العراق) في الأيام القلية الماضية، تصعيداً أمنياً وتغييرات في بعض المناصب الإدارية العليا فيها، إثر احتجاجات شعبية اندلعت مجدداً في مدينة الناصرية بعد توقفها منذ يناير المنصرم.

وبحسب مصادر طبية، سقط سبعة متظاهرين وأصيب نحو 200، جراء الاشتباكات بين المحتجين والقوات الأمنية.

ومع تزايد وتيرة الاحتجاجات وتفاقم الوضع الأمني داخل المدينة، قدم كل من محافظ ذي قار، ناظم الوائلي، ومستشاره، جواد كاظم إسماعيل، استقالتيهما، تلبية لمطالب المتظاهرين التي شددت على استبدال المسؤولين في الحكومة المحلية واتهامهم بالفساد.

تلا ذلك زيارة وفد أمني رفيع للمحافظة مبعوث من قبل الكاظمي، برئاسة وزير الداخلية، عثمان الغانمي، ورئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي، والذي طالب بالتهدئة لمدة 10أيام، ووعد بنقل مطالب المتظاهرين إلى بغداد بشأن اختيار شخصية بديلة لمحافظ ذي قار المستقيل، ناظم الوائلي.

ليعلن بعدها رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، تكليف رئيس جهاز الأمن الوطني، عبد الغني الأسدي، بمنصب محافظ ذي قار بالوكالة.

كما وجه الكاظمي، بتشكيل مجلس تحقيق بالأحداث الأخيرة وتشكيل مجلس استشاري من الشخصيات المرموقة في ذي قار ترتبط برئيس الوزراء مباشرة، لمتابعة إعمار المحافظة وتطلعه على كل التفاصيل لحل مشاكلها بالكامل.

من جانبه، أعتبر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أن ما يجري في محافظة ذي قار، هو مقدمة "لإعلان إقليم يكون مركزه مدينة الناصرية".

وبالمقابل، رأى الأكاديمي والباحث في الشأن السياسي، علي أغوان، أن "بعض المجاميع المسلحة مصرة على كسر شوكة المتظاهرين، مع إصرار الأخيرة على استمرار الاحتجاجات للحد من حالات القتل والخطف والفساد في المحافظة".

وأكد أغوان في تصريح خاص لشبكة "الساعة" الإخبارية، أن "الصدام سيبقى مستمراً لفترات طويلة، وقد يتطور ليأخذ مناحي أخرى في المستقبل، إذا لم تعالج المشاكل التي تعاني منها المحافظة من قبل الحكومة الاتحادية".

وتعد محافظة ذي قار، مركزاً نشطاً للاحتجاجات الشعبية، ويقطنها أكثر من مليوني نسمة، ويحتج سكانها منذ سنوات على سوء الإدارة والخدمات العامة الأساسية وقلة فرص العمل وفساد المسؤولين المحليين.

وهذه الاحتجاجات، هي امتداد لثورة تشرين الأول/ أكتوبر 2019، التي خرجت لأسباب مشابهة من سوء الأوضاع الاقتصادية، الفساد المالي والسياسي، رغم تعهد الحكومات المتعاقبة بمحاربة الفساد وتحسين الوضع الاقتصادي العام في البلاد.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك