اتهمت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، قوات الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب في هجماتها المتواصلة على قطاع غزة، مؤكدةً أنها وثقت ارتكاب قوات الاحتلال هجمات غير قانونية، من بينها غارات عشوائية، تسببت في سقوط أعداد كبيرة في صفوف المدنيين، وأكدت أنه يجب التحقيق فيها على أنها جرائم حرب.

وذكرت المنظمة في تقرير نشرته على موقعها الرسمي، تابعته شبكة "الساعة"، إنها "تحدثت إلى ناجين وشهود عيان، وحللت صور الأقمار الاصطناعية وتحققت من الصور ومقاطع الفيديو، للتحقيق في عمليات القصف الجوي التي نفذتها إسرائيل في الفترة من 7 إلى 12 أكتوبر/تشرين الأول، والتي أدّت إلى دمار مروّع، وقضت على عائلات بأكملها".

وأضافت أن "الهجمات الإسرائيلية انتهكت القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك عن طريق عدم توخي الاحتياطات الممكنة لدرء الخطر عن المدنيين أو من خلال شن هجمات عشوائية أخفقت في التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية، أو من خلال تنفيذ هجمات ربما كانت موجهة مباشرة ضد الأعيان المدنية".

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، أن "القوات الإسرائيلية أظهرت في نيتها المعلنة، استخدام كافة الوسائل لتدمير حماس، ازدراء صادماً لأرواح المدنيين".

وأضافت أن قوات الاحتلال "دمّرت شارعاً تلو الآخر من المباني السكنية، ما أسفر عن مقتل المدنيين على نطاق واسع، وتدمير البنية التحتية الأساسية، بينما تؤدي القيود الجديدة التي فرضتها إلى النفاد السريع للمياه والأدوية والوقود والكهرباء في غزة".

وأكدت الأمينة العامة على "شهادات شهود العيان والناجين، مراراً وتكراراً"، مبينةً أن "الهجمات الإسرائيلية قد دمرت العائلات الفلسطينية، وتسببت في دمار كبير لم يترك لأقارب الناجين سوى الركام ليذكرهم بأحبائهم".

وأردفت أنياس كالامار أن "الحالات الخمس الواردة لا تمثل إلا غيضاً من فيض الرعب الذي وثقته منظمة العفو الدولية، وتوضح الأثر المدمر الذي يحدثه القصف الجوي الإسرائيلي على الناس في غزة".

ولفتت إلى أنه "طيلة 16 عاماً أدى الحصار الإسرائيلي غير القانوني إلى تحويل غزة إلى أكبر سجن مفتوح في العالم، ويتعين على المجتمع الدولي أن يتحرك الآن للحؤول دون تحويل غزة إلى مقبرة جماعية هائلة".

فيما طالبت الاحتلال الإسرائيلي بـ"الوقف الفوري للهجمات غير القانونية في غزة، وضمان توخي جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الضرر على المدنيين والأعيان المدنية".

وشددت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية على حلفاء تل أبيب أن "يفرضوا على الفور حظراً شاملاً على الأسلحة؛ نظراً لارتكاب انتهاكات جسيمة بموجب القانون الدولي".