وجه القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السواني، اليوم الاثنين، بتعقب مستهدفي مقرات القوات الأجنبية في العراق.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إنه "في الوقت الذي عبرت فيه الحكومة العراقية، بمناسبات عدة، عن إدانتها العدوان الصهيوني على سكان قطاع غزة، وكررت دعواتها لإنهاء الأوضاع المأساوية التي يعانيها أشقاؤنا الفلسطينيون جراء ذلك العدوان، وهو ما يمثل الموقف المبدئي الثابت تجاه نضال الشعب الفلسطيني".
وأضاف أننا "نؤكد رفضنا الهجمات التي تستهدف القواعد العراقية والتي تضمّ مقرات مستشاري التحالف الدولي المتواجدين في العراق، بدعوة رسمية من قبل الحكومة؛ لمواصلة عملهم في دعم عمل قواتنا الأمنية من حيث التدريب والتأهيل والاستشارة، على وفق آلية واضحة جرى وضعها من قبل القنوات الرسمية والدبلوماسية العراقية، لا يمكن معها التهاون في أمن وسلامة تلك المقرات".
وتابع رسول أن "السوداني وجه الأجهزة الأمنية كافة للقيام بواجباتها وتنفيذ القانون وتعقب وتتبع العناصر المنفذة لتلك الهجمات، وعدم السماح بأي حال من الأحوال في الإضرار بالأمن والاستقرار اللذين تحققا بفضل التضحيات الجسام لأبناء قواتنا المسلحة، بمختلف صنوفها وتشكيلاتها".
وقال أحد مستشاري رئيس الوزراء العراقي، لـ "العربي الجديد"، وتابعته شبكة "الساعة"، إن "السوداني تحرك صوب قادة الإطار التنسيقي وبعض قادة الفصائل المسلحة، من أجل إيقاف أي تصعيد ضد القوات الأميركية الموجودة داخل القواعد العراقية في الأنبار وبغداد وأربيل".
وبيّن المستشار، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "السوداني أبلغ قادة الإطار والفصائل (المحسوبين على إيران) خطورة هذا التصعيد، وتأثيره على استقرار حكومته، والخشية من فقدان الدعم الأميركي لحكومته، خصوصاً وهو بانتظار تحديد موعد لزيارة البيت الأبيض، وهذه العمليات يمكن أن تؤثر على الزيارة".
وأضاف أن السوداني أبلغ قادة التحالف الحاكم (الإطار التنسيقي) والفصائل المسلحة، بشكل واضح، بوجود "رسالة أميركية بأن أي إصابات أو خسائر بشرية أو مادية جراء عمليات القصف، سيكون هناك رد عسكري حازم تجاه كل متورط فيها، وهذا ما ينذر بتصعيد عسكري جديد ما بين أميركا والفصائل".
الأسبوع الماضي، وشهد العراق العديد من الهجمات التي طالت قوات التحالف الدولي المتمركزة في قاعدة "فكتوريا" في مطار بغداد وقاعدة عين الأسد في الأنبار وقاعدة الحرير في أربيل.
وتأتي تلك الهجمات في وقت رفعت فيه الولايات المتحدة مستوى التأهب تحسبا لهجمات من جماعات تدعمها إيران في ظل تصاعد حاد في التوتر في المنطقة بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة منذ 12 يوما.
وفي وقت سابق، رجّح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن يكون هناك تصعيد في الهجمات بالمسيرات ضد قوات التحالف في العراق وسوريا مرتبط بالحرب بين الاحتلال الإسرائيلي وحماس.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام