حذر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الجمعة، من مخاطر رفع البنك المركزي نسبة الفائدة على الأموال المودعة.
وقال المرسومي في تدوينه تابعتها شبكة "الساعة"، إن "البنك المركزي رفع نسبة الفائدة للمبالغ المودعة في المصارف إلى 7.5% كجزء من سياسة نقدية انكماشية والتي يعارضها بعض الاقتصاديين لأنها ترفع من كلفة اقتراض الأموال".
وأوضح أن "الاقتصاديين يعتقدون أن أسعار الفوائد المنخفضة هي الأفضل لأنها تنشط الاستهلاك والاستثمار، من خلال جعل الاقتراض عملية غير مكلفة بالنسبة إلى المستثمرين والمستهلكين".
وأشار إلى أن "مثل هذا الوضع في صالح التمويل العقاري الذي عادة ما ينتعش في ظل أسعار الفوائد المنخفضة".
وأضاف أن "البنك المركزي العراقي يرى أن رفع أسعار الفائدة سيشجع المواطنين على إيداع مبالغهم في المصارف، ولسحب الكتلة النقدية خارج المصارف وتخفيض مستوى الضخم فيما يعتقد اقتصاديون أن سياسة سعر الفائدة المنخفض مثبطة للنمو، من خلال جعل الاقتصاد يعمل بكفاءة أقل".
وبين المرسومي أنه "كلما زادت كلفة الحصول على الأموال، أدى ذلك إلى الترشيد في توظيف هذه الأموال"، مؤكداً أن "اقتراض الأموال غير المكلف من شأنه التشجيع على مختلف التوظيفات غير المنتجة، بما يشمل المضاربات في العملات المشفرة أو في الأسهم عالية المخاطر أو في الشركات الوهمية".
وتابع أن "ذلك يضعف المنافسة، من خلال عمليات التملك والاستحواذ، وبالتالي زيادة التركز في الأسواق"، منوهاً أن "هذه العملية تؤدي الى زيادة تركز الثروة عند الأقلية على حساب الغالبية العظمى من الأفراد إذ أن أسعار الفوائد المنخفضة لم تحسن بشكل يذكر من النمو الحقيقي للأجور، بينما زادت بشكل كبير من أسعار الأصول التي هي في الغالب مملوكة من قِبل الأغنياء".
وتبلغ نسبة البطالة في العراق 40%، فيما تبلغ نسبة الفقر 31.7%، وفق إحصائيات لوزارة التخطيط العراقية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام