أعلن المسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية جوش بول، اليوم الخميس، عن استقالته لأنه لم يعد قادرًا على دعم موقف الإدارة الأمريكية المؤيد للاحتلال الإسرائيلي.

وأكد بول في رسالة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، واطلعت عليها شبكة "الساعة"، أنه "قدم استقالة من منصب المدير العام لقسم توريد الأسلحة للحلفاء والشركاء بوزارة الخارجية".

وأوضح أنه "كان يدرك أنه سيواجه بعض المعضلات الأخلاقية عندما يبدأ العمل في القسم المعني"، مشيرًا إلى أنه "قدم تنازلات أخلاقية خلال فترة توليه منصبه التي استمرت 11 عامًا".

وأشار إلى أنه "تم نقل أسلحة فتاكة لإسرائيل أكثر مما يستطيع أن يذكرها".

وبين بول، أنه "لا يمكننا أن نكون مناهضين للاحتلال وندعمه في نفس الوقت"، مبيناً أن "سياسية الولايات المتحدة لدعم إسرائيل ألحقت ضررًا كبيرًا بالإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء".

وأضاف أن "الدعم الأعمى لجانب واحد لا يفيد أيًا من الجانبين"، لافتًا أن "الولايات المتحدة تكرر أخطائها السابقة".

واختتم المسؤول الأمريكي قائلاً: "لم أعد أريد أن أكون جزءًا من هذا"، معلنًا استقالة من منصبه الذي استمر فيه لـ 11 عامًا.

وتحدث بول لموقع "هاف بوست" الأميركي، وقال إنه "شعر بأنه يجب عليه القيام بذلك لأنه كان يعلم أنه لا يستطيع الضغط من أجل سياسة أكثر إنسانية داخل الحكومة الأميركية"، مضيفا "عندما تأكدت من أنني لا أستطيع تغيير أي شيء استقلت".

ويمثل رحيله المدير العام لقسم توريد الأسلحة مؤشرا نادرا على الانزعاج الداخلي إزاء دعم الإدارة القوي لإسرائيل أقرب حليف للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وفقا لصحيفة واشنطن بوست، التي وصفت هذا التطور بأنه استعراض علني للمعارضة داخل جهاز السياسة الخارجية للرئيس بايدن الذي عمل على منع مثل هذه التعبيرات عن الإحباط من الانتشار.

ويواصل "الاحتلال الإسرائيلي" منذ 7 أكتوبر شن غارات مكثفة على غزة مخلفة آلاف القتلى والجرحى من المدنيين، وتقطع عنها إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية؛ ما أثار تحذيرات محلية ودولية من كارثة إنسانية مضاعفة، بموازاة مداهمات واعتقالات "إسرائيلية" مكثفة في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة.

وردا على "اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته"، أطلقت "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر الجاري اقتحمت في بدايتها مستوطنات ومواقع عسكرية "إسرائيلية" في غلاف قطاع غزة.