في كل الحروب والصراعات التي تحدث في العالم لابد من احترام القانون الدولي الإنساني والذي يلزم الأطراف المتنازعة بتوفير حماية خاصة للمدنيين والمستشفيات والمدارس وتجنيبهم المخاطر قد المستطاع وفقا لمعاهدات واتفاقيات.
"جيش الاحتلال الإسرائيلي" يرى نفسه بعيدا عن هذه الاتفاقيات والمعاهدات، إذ في كل مرة يرتكب مجازر مروعة بحق المدنيين العزل آخرها كان ليلة أمس الثلاثاء عندما قام بقصف مستشفى المعمداني في قطاع غزة مما أدى الى استشهاد أكثر من 500 شخصا أغلبهم من النساء والأطفال.
الغريب في الأمر أن المجتمع الدولي يغض النظر عن مثل هكذا مجازر مروعة ترتكب من جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق اهالي غزة من النساء والأطفال رغم ان اللوائح والاتفاقات الدولية تنص على توفير حماية خاصة للمستشفيات.
القانون الدولي الإنساني يوفر حماية عامة وخاصة للمواقع المدنية وذلك في اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، والبروتوكولين الأول والثاني لاتفاقيات جنيف (1977)، واتفاقية لاهاي (1954).
وتشمل المواقع المدنية كلا من المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات ودور العبادة وغيرها من المنشآت المحمية بموجب القانون.
وخصصت حماية خاصة للمستشفيات في اتفاقية جنيف الرابعة (المادة 18)، إذ لا يجوز بأي حال الهجوم على المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى والعجزة والنساء، ويجب احترامها وحمايتها في جميع الأوقات.
وتنص الاتفاقية على "عدم جواز وقف الحماية الواجبة للمستشفيات المدنية"، وفق المادة الـ19.
في حين تلزم اتفاقيات جنيف الأربع -المادة الثالثة المشتركة- جميع الأطراف على وجوب "جمع الجرحى والمرضى والعناية بهم".
في عام 1970 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار (2675) الذي ينص على أن "منطقة المستشفى أو أي ملجأ مماثل لا ينبغي أن تكون هدفا للعمليات العسكرية"، ولذلك "لا يسمح أبدا بالهجمات العشوائية أو المستهدفة على المستشفيات والوحدات الطبية والعاملين الطبيين الذي يعملون بصفة إنسانية".
وتشكل الهجمات المتعمدة ضد المستشفيات وأماكن تجمع المرضى والجرحى مخالفة جسيمة لقوانين وأعراف الحرب، بموجب نظام روما الأساسي، في حين يشكل استهداف المستشفيات، وأماكن تجمع المرضى والجرحى، بشكل متعمد "جريمة حرب"، بمقتضى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وسقط 500 شهيد على الأقل في قصف للاحتلال، أمس الثلاثاء، على ساحة المستشفى الأهلي المعمداني، وفق وزارة الصحة في القطاع، وسط موجة تنديد على المستوى الرسمي وغضب على الصعيد الشعبي في دول عربية وإسلامية وغربية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام