أعلن البنك المركزي العراقي أن العراق سيحظر المعاملات بالدولار الأمريكي بدءا من كانون الثاني 2024، للتقليل من إساءة استخدام العملة الصعبة، والجرائم المالية وتهريب العملة خارج البلاد.

البنك عزا الهدف من هذه الخطوة إلى وقف الاستخدام غير المشروع لنحو 50% من المبالغ النقدية والبالغة 10 مليارات دولار تدخل إلى العراق سنويا من مجلس الاحتياطي الفدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويرى البنك المركزي العراقي أن هذه الخطوة تطمح أيضا لرفع شأن الدينار العراقي داخل البلاد، بعدما بدأ السكان يفضلون العملة الأمريكية على الدينار العراقي.

وبموجب هذا القرار فإن المواطن العراقي الذي سيودِع أمواله بالدولار عام 2024 لن يستطيع سحبها بالدولار، إذ سيسحبها فقط بالدينار العراقي وبسعر الصرف الرسمي.

وقبل أيام، رفضت واشنطن طلبا بتسليم العراق مليار دولار نقدا؛ بسبب عدم قدرته على إيقاف تهريب وتدفق الدولار الى إيران، ما دق ناقوس الخطر الحقيقي أمام حكومة السوداني.

ويرى محللون اقتصاديون أن قرار البنك المركزي بإنهاء السحب بالدولار مع بداية العام المقبل ضناً أنه العلاج الأسرع للسيطرة على انهيار العملة العراقية مما أربك السوق المحلية والمواطن.  

السيناريو اللبناني قد يتكرر في العراق بأية لحظة في ظل "التخبط الحكومي"، ومشاهد اقتحام المصارف تحت تهديد السلاح لاستلام الأموال المودعة بالدولار باتت قريبة، وفقا للمحللين الاقتصاديين.

وفي ظل هذه المعطيات والخطوة الجريئة من البنك المركزي العراقي، يبدو أن الدولار سوف يطيحان بحكومة السوداني بسبب تحكم وسطوة الإطار من جهة وتهاون السوداني وعدم قدرته على الحد من تهريب العملة ومحاسبة المصارف والبنوك التي أغلبها تابعة لجهات متنفذة وتمتلك محلات صيرفة خاصة تهرب الدولار من خلالها.

وعلى مدى الأشهر الماضية، يحذر خبراء في الاقتصاد من فقدان الدينار العراقي قيمته النقدية تدريجياً بسبب استمرار عمليات تهريب الدولار، وإجراءات البنك المركزي العراقي التي ساهمت في استمرار ارتفاع سعر الدولار لدى السوق الموازي واستغـلال المضاربين لحالة السوق.

ويتواصل ارتفاع أسعار صرف الدولار، في أسواق العاصمة بغداد والمحافظات العراقية، لتتجاوز حاجز الـ 162 ألف دينار لكل 100 دولار.

وكان مجلس الوزراء العراقي، أعلن بتاريخ 7 شباط/فبراير الماضي، المصادقة على تعديل سعر صرف الدولار إلى 1300 دينار للدولار الواحد.

وشهدت الأسواق المحلية في بغداد والمحافظات تذبذباً في سعر الصرف خلال الأشهر الأخيرة، إذ تخطى حاجز 1700 دينار للدولار الواحد.

وفي وقت سابق، حث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني العراقيين على عدم اقتناء الدولار، قائلاً إن "الدينار هو الأقوى" إلا أن تلك الوعود لم يتحقق شيء منها، ليعاود الدولار الارتفاع من جديد.