كشفت محكمة تحقيق الموصل، عن تنامي جرائم الاتجار بالبشر في محافظة نينوى، فيما كشفت عن وجود سماسرة يغرون العاطلين عن العمل والمحتاجين لبيع أعضائهم، مؤكدة الإطاحة بعدد منهم.
وقال قاضي محكمة تحقيق الموصل، المختص بالنظر في قضايا الاتجار بالبشر، مجيد حميد اللهيبي، إن "جرائم الاتجار بالأعضاء البشرية تعد من الجرائم الحديثة على مدينة الموصل؛ حيث شهدت معدلاتها تزايداً بشكل ملحوظ بسبب انتشار ظاهرة البطالة وتفشي الفقر".
وشرّع العراق قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم (28) لسنة 2012 بهدف مكافحة جرائم الاتجار بالبشر والحد من انتشارها ومعالجة آثارها ومعاقبة مرتكبي هذا الفعل الخطير، وكذلك لوضع الآليات التي تكفل مساعدة ضحايا تلك الجرائم.
وأضاف اللهيبي، بحسب إعلام مجلس القضاء الأعلى "تحولت تلك الجريمة من الطابع الفردي إلى الجماعي المنظم؛ حيث اشترك مرتكبوها بعصابات تمتهن المتاجرة بالأعضاء البشرية، مقابل عروض مادية مغرية أو الوعد بإيجاد عمل مستمر مربح للضحية".
وتابع "نطاق هذا النوع من الجرائم اتسع ليشمل الاتجار بالأعضاء البشرية، إضافة إلى تجارة الجسد، وتلك آفة خطيرة تسربت إلى جسد مجتمع محافظة نينوى الذي ما يزال يعاني من آثار الاحتلال الداعشي وتراكمات تحريره منه.
وبيّن أن "أن وجود المستشفيات المتطورة في اقليم كوردستان العراق والتي يتم فيها فصل الأعضاء البشرية كانت عاملا مساعداً لامتهان الكثير من الأشخاص مهنة السمسرة في تجارة الأعضاء البشرية، فضلا عن وجود المقاهي التي بدورها سهلت بيع النساء أو الأطفال للعمل بتلك الأماكن".