أعلنت أجهزة الأمن العراقية، اليوم الأحد، أنها أوقفت 12 ألف متهم بالترويج للمخدرات في الأشهر التسعة الماضية، فيما أشارت إلى أنها تنسّق مع دول الجوار للحدّ من عمليات التهريب.

وقال المتحدث باسم مديرية شؤون المخدرات، العقيد بلال صبحي في بيان تابعته شبكة "الساعة" إن "وزارة الداخلية تبذل جهوداً نوعية لمواجهة آفة المخدرات، واستهداف كبار التجار، وتفكيك الشبكات الكبيرة لتهريب المواد المخدرة، والتي باتت تفتك بالمجتمع وتشكل خطراً جسيماً".

وأضاف أن "هذه الجهود أسفرت عن إلقاء القبض على أكثر من 12 ألف متعاطٍ ومروج وتاجر خلال الأشهر ال 9 الماضية، وضبط 3 آلاف و500 طن من مختلف المواد المخدرة".

وأكد أن "الدائرة تنسق مع دول الجوار للحدّ من عمليات تهريب المواد المخدرة"، مشيراً إلى "خطاً ساخناً يعمل على مدار الساعة لتلقي البلاغات عن أي حالات التعاطي أو الاتجار، كما يلعب المواطن دوراً كبيراً في هذا الجانب، لا سيما أن المخدرات آفة تهدد جميع أفراد المجتمع من شبان ونساء، ولا بدّ من تعاون جميع الأطراف للحدّ منها".

وقبل نحو شهرين أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني خطة "لعراق خالٍ من المخدرات"، وأكد على التعامل مع الملف باعتباره تهديداً إرهابياً، بعدما توسعت تجارة المخدرات وتعاطيها، ما رفع معدلات الجريمة المنظمة إلى مستويات قياسية.

وفي وقت سابق، كشف وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، ولأول مرة عن أن المخدرات تأتي إلى البلاد من إيران وسوريا وعبر شبكات مرتبطة ببعضها.

ويشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلا عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي.

وحسب عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية السابق علي البياتي، فإن الأعداد المعلنة رسميا للعام الماضي 2022 تمثلت باعتقال 14 ألف شخص بين متعاط ومتاجر، بينهم 500 من النساء والأحداث.

وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40 % في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30 % في أعداد تجار المخدرات.

وبشكل شبه يومي، تعلن السلطات العراقية عن ضبطها أنواعا من البضائع والمواد والسلع المهربة والمخالفة لشروط وضوابط الاستيراد في المنافذ الحدودية مع إيران.