استيقظ سكان قطاع غزة، اليوم الأحد، على قتلى وجرحى ودمار مادي هائل خلفته غارات المقاتلات الإسرائيلية، في اليوم الثاني من مواجهة مع حركة "حماس" وفصائل بدأت أمس السبت.
وبفعل الغارات الإسرائيلية المكثفة، تلبدت سماء غزة بدخان الانفجارات، فيما تنتشر في الأرجاء رائحة البارود، بحسب وكالة الاناضول.
وبين ركام مبانٍ وأبراج سكنية مدمرة، يحاول فلسطينيون جمع ما تبقى من ممتلكاتهم التي لم يسعفهم الوقت لحملها معهم قبيل حلول لحظة التدمير.
وفي مستشفيات القطاع، يجلس فلسطينيون بعيون يملؤها الحزن والحسرة، في انتظار فرد في العائلة قُتل أو أصيب جراء الغارات.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ببيان تابعته شبكة "الساعة"، أن "313 فلسطينيا استشهدوا فضلاً عن إصابة 1990 آخرين".
تدمير منازل
شادي الإسي، أحد السكان القريبين من برج "وطن" السكني، الذي دمرته إسرائيل فجر الأحد، قال للأناضول وتابعته شبكة "الساعة"، إن "منزله الملاصق للبرج تعرض لأضرار كبيرة ولا يصلح للسكن".
وأضاف أنع "يعيش مع عائلته حاليا داخل محله التجاري في مدينة غزة، مع انعدام وجود خيارات لديه".
وبرج "وطن" موجود في شارع الجلاء غربي مدينة غزة، ويتكون من نحو 14 طابقا ويضم مكاتب لمؤسسات محلية وشركات ومحامين ومحال تجارية وصالون للنساء.
كما قال الفلسطيني محمد البواب، الذي يقطن أيضا في مبنى سكني ملاصق للبرج، إن هذا البرج المدني لا يتم استخدامه "لأغراض عسكرية".
وأضاف البواب للأناضول: "فجر اليوم، خرجت وعائلتي من أطفال ونساء وكبار في السن هربا من هذا القصف، وحينما عدنا فوجئنا بتدمر المبنى، وبتنا مشردين وسأبحث عن مسكن بالإيجار لحين انتهاء المعركة".
مقار حكومية
وفجر الأحد، دمرت الطائرات الإسرائيلية 9 منازل تعود لقيادات من حركة حماس ومكتب رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار.
وأفادت مراسلة الأناضول بأن "طائرات إسرائيلية شنت غارات على مناطق مختلفة من القطاع استهدفت منازل قيادات في حماس".
وهذه المنازل، وفقا لرصد الأناضول، تعود إلى كمال أبو عون، وعصام السراج، ونزار عوض الله، ومحمود الزهار، وفتحي حماد، وصلاح البردويل، وغازي حمد، وإسماعيل برهوم، وعصام الدعليس.
كما دمرت طائرات إسرائيلية مقر رئاسة العمل الحكومي التابع الحركة حماس غربي مدينة غزة.
ومنذ 2017، تعتمد حركة حماس على لجنة إدارية لتسيير الشؤون الحكومية في غزة، في ظل استمرار الانقسام السياسي وفشل تسلّم الحكومات الفلسطينية لمهامها في القطاع.
وأفاد شهود عيان للأناضول بأن مقاتلات إسرائيلية استهدفت أيضا مقري "البنك الوطني الإسلامي" و"بنك الإنتاج" في مدينة غزة.
غارات واشتباكات
ومع مواصلة الجيش الإسرائيلي سياسة تدمير المنازل في غزة، أسفرت الغارات عن مقتل وإصابة مدنيين، فيما لم يصدر تحديث من وزارة الصحة بشأن الحصيلة حتى الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش.
فيما أفادت إذاعة الأقصى، التابعة لحركة حماس، الأحد بأنه "تم انتشال 7 جثامين من عائلة أبو ركاب، في استهداف منزلهم الواقع وسط القطاع".
وأردفت أن "3 إصابات وصلت المستشفى الأوروبي، جراء قصف إسرائيلي لمنزل مكون من 3 طوابق ويعود لعائلة النجار جنوبي القطاع".
وقالت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، في بيان مقتضب اليوم الأحد، إن "عناصرها يخوضون اشتباكات في عدة مواقع داخل إسرائيل منها: أوفاكيم وسديروت وياد مردخاي وكفار عزة وبئيري ويتيد وكيسوفيم".
وفجر السبت، أطلقت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى"؛ ردا على اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.
في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية "السيوف الحديدية" ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني نسمة يعانون من أوضاع معيشية متدهورة؛ جراء حصار إسرائيلي مستمر منذ 2006.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام