أعلن عدد من كتائب المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، اليوم السبت، النفير العام وقررت شن هجمات مباغتة وفورية تجاه قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، في إطار معركة "طوفان الأقصى"، وأسقطت عددا من صواريخ المقاومة من غزة في قرى جنوب الضفة الغربية فيما سيطرت "حماس" على مستوطنات في محيط غزة.

وقالت مجموعات "عرين الأسود" في بيان تابعته شبكة "الساعة": "نعلن حالة النفير العام وبدء الهجوم الفوري من جميع الجبهات ضد قوات الاحتلال ومستوطنيهم، وعلى ذئابنا المنفردة التحرك الفوري والعاجل، وعلى جميع المقاتلين رص الصفوف والخروج للاحتلال بكمائن من الرصاص والعبوات".

وأضافت: "ندعو أبناءنا الأبطال والمقاتلين المنفردين إلى الانضمام والتحرك فوراً، ونحث المواطنين على تنظيم مسيرات ضخمة ورفع شعار الله أكبر في كل الميادين".

ووجهت "عرين الأسود" دعوة لأصحاب المحال التجارية والمنازل القريبة من حواجز الاحتلال والمستوطنات بسحب أجهزة التسجيل وإيقاف الكاميرات على الفور.

وختمت بدعوة لكل من "يمتلك سلاحاً ولم يستخدمه بعد للدفاع عن الدين والوطن بالتحرك وأداء واجب الشرف والرجولة".

ومن جهتها، أعلنت كتائب شهداء الأقصى، الذراع العسكرية لحركة فتح، عن حالة النفير العام القصوى، ووصفتها بـ"حالة الحرب المفتوحة"، داعيةً "جميع مقاتليها وخلاياها العسكرية في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 للالتحام في هذه المعركة، وضرب كل الأهداف العسكرية للاحتلال وقطعان المستوطنين في كل المحاور، وضرب قلب مدن دولة الاحتلال بكل قوة"، مؤكدةً أن "الحرب المفتوحة هذه تأتي دفاعًا عن الشعب الفلسطيني ومقدساته".

وحثت كتائب الأقصى: "جميع أبناء الشعب الفلسطيني ومقاتليه الأبطال على الالتحام والمشاركة في هذه المعركة المصيرية".

وأكدت: "لنفهم العالم أجمع وعلى رأسه الكيان الصهيوني بكل مكوناته أن للقدس رجالاً لا يهابون الموت، وللمسجد الأقصى مجاهدين صناديد لا يخافون المنية، وأن للمرابطات الحرائر جنداً لا ينامون على ضيم، وأن للأسرى البواسل في سجون الاحتلال عمالقة صناديد لا يرتاحون وأبناؤنا في السجون".

بدورها، أعلنت كتيبة جنين، التابعة لسرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، وكتائب القسام الذراع، العسكرية لحركة حماس، في بيان لهما، عن "عملية مشتركة ضمن معركة طوفان الأقصى، وتضمنت العملية هجوماً على حاجز سالم العسكري باستخدام إطلاق نار كثيف وعبوات ناسفة".

من جانب آخر، أعلنت "كتيبة الفجر"، في بيان، عن "توجيه ضربة قوية إلى حاجز حوارة العسكري الذي يقع جنوب نابلس في الضفة الغربية، من خلال قصف مكثف بالرصاص، وذلك ضمن معركة طوفان الأقصى".

في الوقت نفسه، سُمعت أصوات انفجارات صواريخ المقاومة في أرجاء القدس، وشهدت بلدة خاراس بالخليل وبلدة الخضر ببيت لحم في جنوب الضفة الغربية سقوط صواريخ من المقاومة، لم يجر الإبلاغ عن وقوع إصابات حتى الآن.

وفي هذا السياق، قامت قوات الاحتلال بإغلاق جميع الحواجز العسكرية المتمركزة حول القدس، كما لوحظ تراجع جنود الاحتلال عن مواقعهم بالقرب من بوابات المسجد الأقصى ومحيطه.

في هذه الأثناء، نظم الفلسطينيون مسيرات عفوية تقدمهم مقاومون، جابوا خلالها شوارع العديد من البلدات والأحياء في القدس ونابلس وطولكرم تعبيراً عن تضامنهم مع المقاومة واحتفالاً بشجاعة مقاتليها، وإشادة بقائد أركان المقاومة محمد الضيف.

جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن حالة الاستنفار استعداداً للحرب، وترجح مصادر رسمية إسرائيلية أن العشرات من المستوطنين والجنود قد قتلوا، وخُطف آخرون في العملية العسكرية التي بدأتها المقاومة الإسرائيلية، فجر اليوم السبت.

ونقل موقع صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصادر عسكرية إسرائيلية رسمية أنّ هناك مخاوف من أنّ العملية قد أدت إلى مقتل العديد من الجنود والمستوطنين في هجوم حماس اليوم.

وبحسب الصحيفة، فقد أصدرت قيادة جيش الاحتلال أمراً بتجنيد واسع النطاق لقوات الاحتياط، استعداداً لشنّ حرب على قطاع غزة، في أعقاب هجوم المقاومة.

جيش الاحتلال الإسرائيلي أكد سيطرة "حماس" على مستوطنات محيطة بغزة.

فيما أشارت مصادر إلى أن مسلحي "حماس" تسللوا إلى مستوطنات وقاموا باحتجاز الرهائن.

وأضافت أن مسلحي "حماس" اشتبكوا مع الجيش الإسرائيلي في 21 موقعا.