أوصى رئيس الوزراء السابق، مصطفى الكاظمي، اليوم الجمعة، باللجوء إلى الحكم الإداري لقيادة العراق إلى بر الأمان بدلا من الحكم السياسي، كما حدد المليشيات ورعايتها للسلاح المنفلت كأبرز تحدي يواجه العراق وسمعته.

وكتب الكاظمي في تقرير بعنوان "العراق بين حكم السياسة وحكم الإدارة"، نشرته مجلة الشرق الأوسط، وتابعته شبكة "الساعة"، أن "التحديات التي واجهها أثناء قيادة لرئاسة وزراء العراق تلخص بـ سلاح بيد مليشيات تهدد أمن الدولة وسمعتها إضافة إلى خزينة خاوية ورفض شعبي كبير تمثل بثورة تشرين وجائحة كورونا".

وأكد الكاظمي أن "السلاح غير المنضبط، المرعيّ من قِبل الميليشيات المسلحة، أصبح أداة ابتزازٍ للدولة، ومظلةً حاميةً لمشاريع مالية واقتصادية تضر الاقتصاد الوطني".

وبين أن "السلاح المنفلت استخدم في سياق تصفية حساباتٍ لا يتحمل العراق كلفتها، ما أضر سمعة البلاد، وفرض أولوية تحسين صورتها إقليميّاً ودولياً".

وأضاف أن "بركان التحديات بدأ النشاط، وأصبح قابلاً للانفجار في أية لحظة والعمل للوصول إلى نتائج ملموسة بات ضروريّاً؛ لأن الفشل في المعالجة نتائجه كارثية على العراق والمواطن ومستقبله".

وفي حديثه عن حكم السياسة الإدارة، كتب الكاظمي أن "البحث عن الحلول يفرض مراجعة تاريخية، والعودة إلى أبريل/نيسان 2003، مع تولّي السياسيين الحكم بعد سقوط نظام البعث، هذا التوجه أعاق حركة بناء الدولة ومؤسساتها؛ فالدول التي يُراد لها إعادة بناءٍ على أسسٍ صحيحة، تعتمد في منهجها على الإداريين الناجحين، وليس على السياسيين".

ولفت إلى أن "باستطاعة اللعبة السياسية وعمليتها تشكيل حكومة ودعمها، وباستطاعتها أيضاً أن تصنع نظاماً يحكم لسنواتٍ طويلة، لكنها لن تكون قادرة على بناء دولة مؤسسات وشرائح منتجة تشكل مجتمعاً مغايراً عن المجتمع السائد".

وقاد مصطفى الكاظمي (2020-2022) مرحلة انتقالية برئاسة مجلس الوزراء العراقي عقب تكليفه من قبل رئيس الجمهورية، السابق برهم صالح، إثر احتجاجات شعبية اندلعت في الأول من تشرين الثاني/أكتوبر 2019 والتي أطاحت بحكومة عادل عبد المهدي.