رفضت واشنطن طلب العراق الحصول على مليار دولار نقدا من البنك الاحتياطي الفدرالي بحجة أنه يتعارض مع جهودهم لكبح استخدام بغداد للدولار، ووقف التدفقات النقدية غير المشروعة إلى إيران.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، وتابعتها شبكة "الساعة"، أنه "منذ الغزو الأمريكي للعراق قبل عقدين، تقدم الولايات المتحدة 10 مليارات دولار أو أكثر سنويا لبغداد عبر رحلات شحن نصف شهرية، وتستمد الأموال من عائدات مبيعات النفط العراقي المودعة لدى بنك الاحتياطي الفدرالي".

وقال مسؤولون أمريكيون إن "الأوراق النقدية بين يدي العراقيين أصبحت مصدرا مربحا للدولارات غير المشروعة التي تعود إلى الميليشيات والسياسيين الفاسدين، وكذلك إلى إيران".

ومن خلال تقديم طلب للحصول على شحنة إضافية بقيمة مليار دولار، يقول العراق إنه يحتاج إلى الأموال للمساعدة في دعم عملته المتعثرة.

وأوضح مسؤول عراقي بارز أن "البنك المركزي العراقي قدم الأسبوع الماضي طلبا رسميا لا تزال وزارة الخزينة تدرسه، وذلك بعد ما رفضت واشنطن الطلب الأولي الذي تقدم به العراق الشهر الماضي".

وقال مسؤولون عراقيون إن "مسؤولي الخزانة أبلغوا محافظي البنوك المركزية العراقية أن إرسال شحنة إضافية كبيرة يتعارض مع هدف واشنطن المتمثل في الحد من استخدام العراق للأوراق النقدية الأمريكية".

وتحدث مسؤولون أمريكيون عن أدلة دامغة بأن بعض الدولارات التي كانت تصل إلى العراق هربت نقدا على مدى سنوات إلى إيران، وكذلك إلى تركيا ولبنان وسوريا والأردن".

وأردفت متحدثة باسم وزارة الخزانة بشأن الطلب العراقي: "تواصل الولايات المتحدة دعم العراق بالأوراق النقدية بالدولار ولم تقيد وصوله إلى العراقيين العاديين والشركات"، مشيرة إلى "مواصلة العمل مع البنك المركزي العراقي".

وأكد مسؤول كبير في البنك المركزي العراقي، عزم بلاده حظر السحب النقدي والمعاملات بالدولار الأمريكي اعتبارا من الأول من يناير كانون الثاني 2024، وذلك في للحفاظ على احتياطيات البلاد من العملة الصعبة.

وقال مازن أحمد مدير عام إدارة الاستثمار والتحويلات في البنك المركزي العراقي في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "الهدف من الخطوة هو وقف الاستخدام غير المشروع لنحو 50 % من مبلغ نقدي يبلغ 10 مليارات دولار يستورده العراق سنويا من بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك".

وكان مجلس الوزراء العراقي، أعلن بتاريخ 7 شباط/فبراير الماضي، المصادقة على تعديل سعر صرف الدولار إلى 1300 دينار للدولار الواحد.

وشهدت الأسواق المحلية في بغداد والمحافظات تذبذباً في سعر الصرف خلال الأشهر الأخيرة، إذ تخطى حاجز 1700 دينار للدولار الواحد.

وفي وقت سابق، حث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني العراقيين على عدم اقتناء الدولار، قائلاً إن "الدينار هو الأقوى" إلا أن تلك الوعود لم يتحقق شيء منها، ليعاود الدولار الارتفاع من جديد.