أعلنت لجنة التحقيق بحادث حريق الحمدانية، اليوم الأحد، عن نتائج التحقيق بالحادث، مؤكدة أنه غير مفتعل وأوصت بإقالة 5 مسؤولين مع محاكمة مالك القاعة.
وقال رئيس اللجنة اللواء سعد فالح كسار الدليمي في مؤتمر صحفي، حضرته شبكة "الساعة" إن "قاعة الهيثم التي حصل فيها الزفاف بقضاء الحمدانية تتسع لـ 500 شخص فقط؛ إذ تم إخلاء نحو 600 شخص من داخل القاعة"، مبيناً أن "الانهيار السريع للبناية ساهم بعرقلة عمليات الإنقاذ".
وأشار إلى، أن "حادث الحريق المؤسف أدى إلى وفاة 107 أشخاص و82 مصاباً".
فيما أكد مستشار وزير الداخلية اللواء كاظم بوهان خلال المؤتمر أن "الحادث عرضي وغير متعمد، وهناك قصور من أصحاب قاعة العرس".
وأضاف أن "الألعاب النارية ولدت طاقة حرارية عالية جداً واستخدمت داخل القاعة، إذ إن الديكور الموجود في سقف القاعة حساس للحرارة وقابل للاشتعال، فضلا عن أن أرضية القاعة سريعة الاشتعال، كما تحتوي القاعة على مخزن يضم كميات كبيرة من الكحول".
وذكر أن "القائمين على الألعاب النارية داخل القاعة، يتحملون المسؤولية"، لافتا إلى أن "قطع التيار الكهربائي في القاعة، سبب حالة ذرع كبير".
وأكد أن "القاعة لا تحتوي على أبواب خروج متعددة"، مشيرا إلى أن "عدم توفير مستلزمات السلامة في القاعة، كانت سبب كبير في الحريق".
وأوضح وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، خلال المؤتمر، أن "صاحب القاعة سحب جهاز مراقبة الكاميرات وهرب إلى أربيل، حيث تم القبض عليه وإظهار التسجيلات".
وأضاف، أن "سقف القاعة يحتوي على مواد سريعة الاشتعال، كما أن الكحول المنتشرة في القاعة و(الكاربت) المستخدم بفرش أرضية القاعة، أدى إلى حدوث هذا الحريق المفجع".
وأشار إلى، أن "القاعة كانت تحتوي على أعداد فوق استيعابها، ولا توجد أبواب للطوارئ".
وأوصت اللجنة التحقيقية بحادث حريق الحمدانية باعتبار ضحايا الحمدانية شهداء، كونهم أقلية دينية، ومتابعة توقيف التحقيق بالمتهمين والتنسيق مع القضاء والشهود،".
كما أوصت اللجنة بإعفاء مدير بلدية الحمدانية بسبب التقصير مع إحالته للقضاء، وإعفاء مدير شعبة التصنيف السياحي في نينوى وإحالته للقضاء، وإعفاء مدير كهرباء الحمدانية بعد تقصيره وإحالته للقضاء، وإعفاء مدير قسم الإطفاء في نينوى ومدير الدفاع المدني وتشكيل مجلس تحقيقي".
والثلاثاء الماضي، سجلت صحة محافظة نينوى، 100 حالة وفاة وأكثر من 150 مصاباً جراء حادثة حريق قاعات الأعراس في الحمدانية.
وعقب الحادث، أكد قائد عمليات نينوى اللواء الركن عبد الله رمضان الجبوري القبض على 9 أشخاص على خلفية حادثة حريق الحمدانية.
وتداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي معلومات تفيد بعائدية ملكية القاعة التي حدثت فيها فاجعة الحمدانية بفصائل مسلحة متنفذة.
وبحسب الناشطين فإن قاعة الأعراس تعود ملكيتها للقيادي في كتائب بابليون ونائب قائد الحشد الشعبي في نينوى أسامة الكلداني، دون التأكد من صحة تلك المعلومات.
إلى ذلك حمل المستشار الإعلامي في لمكتب رئيس إقليم كردستان الأسبق، كفاح محمود كريم، اليوم الأربعاء، ما أسماها المليشيات المتواجدة في نينوى مسؤولية فاجعة الحمدانية.
وقال كريم في تدوينه تابعتها شبكة "الساعة"، إن "قاعة الأعراس التي أصبحت محرقة لمئات الأطفال والنساء واحدة من إنتاج المكاتب الاقتصادية للمليشيات في الموصل وأطرافها".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام