توجه وفد أمني عراقي رفيع، الاحد، إلى العاصمة الإيرانية طهران بهدف استكمال تنفيذ الاتفاق الأمني المبرم بين البلدين والذي يتضمن نزع أسلحة المجموعات والأحزاب الكردية المعارضة للنظام الإيراني والمتواجدة في إقليم كردستان.

وذكر بيان صادر عن مكتب مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، تلقته شبكة "الساعة"، أن "الأخير توجه إلى طهران على رأس وفد أمني لاستكمال تنفيذ الاتفاق الأمني بين العراق وإيران، وذلك بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني".

وأضاف أن "الوفد يضم وزير داخلية إقليم كردستان ريبر أحمد، ومجموعة من المسؤولين الأمنيين والحكوميين العراقيين".

والأسبوع الماضي أعلنت الحكومة العراقية، نزع سلاح المجموعات المعارضة للنظام الإيراني ونقلهم إلى مكان بعيد عن الحدود، وبحسب بيان صدر عن اللجنة العليا التابعة للحكومة والمسؤولة عن تنفيذ الاتفاق الأمني المبرم بين العراق وإيران فإنه "تم إخلاء مكاتب المجموعات المناهضة لإيران في العراق القريبة من حدود البلدين بشكل كامل، وتم نزع سلاحها ونقلهم إلى أماكن بعيدة عن الحدود".

وبحسب اللجنة أيضا فإن أفراد المجموعات المذكورة سيتم اعتبارهم لاجئين وفق ضوابط مفوضية اللاجئين، ولفتت إلى انتشار قوات حرس الحدود العراقية بشكل دائم في المنطقة ورفع العلم العراقي فيها.

كما أن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أكد أن بغداد طبقت بنود الاتفاق مع الجانب الإيراني تماما، فيما يخص إعادة المسلحين المتواجدين على الحدود بين البلدين في كردستان العراق إلى مخيمات للاجئين.

ويبدو أن الإجراءات العراقية لم ترضِ الجانب الإيراني بشكل كامل، حيث أن طهران تطالب بالمزيد وتلوح بإجراءات عسكرية في حال لم يتم تنفيذ الاتفاق من الجانب العراقي.

كما أن التحشيد العسكري الإيراني ما يزال متواصلا على الحدود العراقية من جانب محافظتي السليمانية وأربيل رغم انتشار القوات العراقية على الشريط الحدودي.

رئيس هيئة الأركان العامة الإيراني اللواء محمد باقري، أكد أن العراق اكتفى بإبعاد الأحزاب الكردية المعارضة عن الحدود الإيرانية دون أن يقوم بنزع سلاحها.

وقال باقري، إن "العراق لم ينفذ الاتفاق المبرم بين الجانبين بنزع سلاح الفصائل الانفصالية"، مشيرا إلى أنه كان من المفترض وبحسب الاتفاق مع الجانب العراقي أن يتم نزع سلاح الفصائل الإرهابية الانفصالية بحلول الـ 19 من سبتمبر/ أيلول الماضي".

وتابع: "أوعز الرئيس إبراهيم رئيسي، إلينا بالانتظار والصبر بضعة أيام إضافية قبل أن نوفد بعض اللجان للتأكد من نزع سلاح هذه الجماعات المسلحة بالكامل، وحينها سنتخذ القرار اللازم".