رجح عضو مجلس النواب العراقي سالم العنبكي، اليوم الأربعاء، إقرار قانون العفو العام بعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات، مؤكدا أن هناك 4 نقاط جدلية بين القوى السياسية تعطل إقراره.
وقال العنبكي في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "قانون العفو العام بات ضرورة للمضي للأمام في إعطاء فرصة أخرى لمن انتهك القوانين ولكن هناك 4 ملاحظات مهمة هي مثار جدل بين القوى السياسية أبرزها (تعريف الإرهاب) والمشمولين والتفريق بين الجرائم الجنائية والإرهابية".
وأضاف أن "القانون سيقر بعد الانتخابات لكن بعد إجراء تدقيق كامل لبنوده من ناحية المشمولين قانونيا"، مشيرا إلى "أهم نقاط القانون وهي انصاف ذوي ضحايا الإرهاب والجرائم الأخرى بشكل عادل وواضح".
وأكد أن "هناك جهودا حيال خلق توافقات تدفع القانون للأمام"، لافتا إلى أنه "لا يمكن إقرار القانون من دون توافق سياسي يشمل كل القوى لأنه من القوانين المهمة".
وتابع أن "الجدال الحاصل بين القوى السياسية حول بعض الفقرات طبيعي لكن الحوارات هي من تحسم الصياغة النهائية له".
وفي وقت سابق قال رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، في مقابلة صحافية مع صحيفة "ذا ناشيونال"، إنه من "أقسى الأحكام التي تصدر ضدّ الإرهابيين هي الإعدام، وكل حالة تمرّ في المعدّل على 45 قاضياً قبل أن يأخذ الإعدام الشكل القطعي".
وأضاف أن "قوانين العفو أعطت فرصة إعادة المحاكمة لكل المجرمين، بمن فيهم المحكومون بالإعدام، ووفقاً للقانون العراقي، فإن الضمانات متوفرة وبسبع حالات من حقّ المحكوم أن يعيد المحاكمة".
ويعد قانون العفو العام أحد أبرز مطالب الكتل السنية التي اشترطت إقراره أثناء مفاوضات تشكيل تحالف إدارة الدولة الذي ضم الإطار التنسيقي والكتل الكردية والسنية والذي نتج عنه تشكيل الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني.
ويتضمن البرنامج الحكومي، وفق نواب من المكون السني، إصدار قانون العفو العام والتدقيق الأمني في محافظاتهم وإلغاء هيئات أو إيقاف العمل بها كانت تشكل مصدر قلق وأزمة لديهم.
في المقابل تسعى قوى سياسية ضمن الإطار التنسيقي إلى عرقلة تمرير قانون العفو العام بذريعة أنه سيؤدي إلى الإفراج عن المتورطين بجرائم الإرهاب.
لكن منظمات حقوقية دولية وعراقية أكدت في فترات سابقة أن عددا كبيرا من نزلاء السجون الذين اعتلقوا بسبب تشابه الأسماء أو بوشاية المخبر السري صدرت ضدهم أحكام قضائية جراء انتزاع الاعترافات منهم بالإكراه والتعذيب خلال التحقيقات.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام