أعلنت الشرطة المجتمعية، اليوم الجمعة، إيقاف 44 حالة ابتزاز إلكتروني وعنف أسري في بغداد وعدد من المحافظات.

ووفقا لبيان الشرطة الذي طالعته شبكة "الساعة"، فإن "مفارز الشرطة المجتمعية في دائرة العلاقات والإعلام ببغداد وعدد من المحافظات أوقفت 44 حالة ابتزاز إلكتروني وعنف أسري، فضلا عن إعادة 9 أشخاص هاربين إلى ذويهم خلال العشرة أيام المنصرمة من شهر أيلول الجاري".

وأضاف البيان أن "مجموع حالات الابتزاز التي تم إيقافها خلال العشرة أيام المنصرمة بلغت 14 حالة، فيما بلغت حالات التعنيف الأسري لنفس الفترة 31 حالة".

وتابع أن "الشرطة المجتمعية اتخذت الإجراءات اللازمة بحق المبتزين والمعنفين، وقدمت دعمها النفسي والمعنوي ولرعايتها لضحايا التعنيف والابتزاز والهاربين".

وشهدت المحافظات العراقية ازديادًا ملحوظًا في تسجيل حالات الابتزاز الإلكتروني، فيما حذر حقوقيون ونشطاء مدنيون من تنامي هذه الحالات في المجتمع العراقي بشكل أكبر، خصوصًا وأن الحصة الأكبر من الضحايا هن نساء وقعن ضحية المبتز الإلكتروني.

ويعتبر الابتزاز الإلكتروني في مقدمة الأسباب التي تدفع الفتيات والتي هن في مقتبل العمر إلى الانتحار حيث تجد نفسها عاجزة عن إيجاد الحلول لمشكلتها وعدم قدرتها على تحمل الضغوط التي يفرضها المبتز سواء كانت مادية أو جسدية.

من جهة أخرى، تسجل محاكم التحقيق المختصة بقضايا العنف الأسري في البلاد، العديد من حالات الاعتداء الجسدي واللفظي على النساء وخصوصا المتزوجات منهن ولأسباب مختلفة فيما تكون النسبة اقل من ذلك عند الأطفال وكبار السن.

وتستجيب الشرطة المجتمعية للعديد من المناشدات التي تصلها عبر الخط الساخن والدعاوى المحالة إليها من محاكم العنف الأسري إلا أنها لا تعالجها معالجة حقيقية في ظل القانون الذي يعاقب المُعنِف بعقوبة مخففة مع غرامة مالية لا تتناسب مع الجرم الذي قام به.

وقانون مناهضة العنف الأسري في العراق، مطروح داخل قبة البرلمان منذ عام 2011 وتبنته جهات حقوقية واجتماعية ورعته منظمات مدنية معنية بحقوق الأسرة والطفل بشكل خاص، ووضعت له أطر مدروسة تضمن الحد من العنف المشاع وردع المتسبب بالعنف وقد طرحته رئاسة الجمهورية الى مجلس النواب إلا أنه لم يصوت عليه لغاية الآن.