أوضح رئيس مجلس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي، أن العتبات المقدسة لا ترغب بعودة أهالي جرف الصخر إلى المنطقة حالياً.

وذكر العبادي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن "مشكلة جرف الصخر تكمن في بعض ساكنيها نزحوا إلى الأنبار في زمن التحرير والبعض الآخر إلى شمال بابل وهنا يجب على الحكومة أن تقرر إذا كانوا يشكلون خطرا لماذا لا يتم التدقيق في أمورهم وإذا كانوا غير ذلك لماذا لا يرجعون إلى أماكنهم".

وبين أن "هناك اختلافاً في الرؤيا بشأن هذه المنطقة، والعتبات المقدسة لها رأي أيضا بعدم الاستعجال بهذا القضية لأنها قريبة جدا منها ولا يمكن المخاطرة من جديد، ويوجد تصور لدى الناس أن الخطر لازال موجودا".

وبحسب القيادي في تحالف السيادة، مصطفى عياش، فقد تعهد رئيس مجلس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني، قبل تشكيل الحكومة وباتفاق قيادات تحالف إدارة الدولة بورقة المنهاج الحكومي وصوت عليها البرلمان العراقي وتنص على عودة أهالي مدينة جرف الصخر في مدة لا تتجاوز الـ 6 أشهر.

جرف الصخر.. هل يصدق السوداني وعده؟

بدوره، صرح ‏رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، أن "منطقة جرف الصخر تسيطر عليها فصائل مسلحة خارج سلطة الدولة".

وأكد أن "جميع أعضاء وقيادات التحالف الحكومي بشيعتهم وسنتهم، لا يستطيعون دخول جرف الصخر شمالي بابل".

وفي منتصف شهر نيسان الماضي، عبرت وزيرة الهجرة العراقية إيفان فائق جابرو عن رغبتها في زيارة جرف الصخر لكن لم يسمح لها.

وأضافت في مقابلة مع محطة تلفزيون محلية: "كنت أتمنى أن أزورها (جرف الصخر) لكن لا أعتقد أن أحداً يقدر على دخولها وتكلمت مع بعض القادة السياسيين، وقالوا لا اتركي الموضوع إلى وقت آخر".

بدوره، أكد المتحدث باسم كتائب حزب الله، أبو علي العسكري، إن عودة من وصفهم بـ"الإرهابيين" إلى "أي منطقة من مناطق البلاد ومنها عوجة، تكريت، آمرلي، بلد، أبو غريب، جرف الصخر، الكرمة، مناطق البو نمر، الجغايفة، سنجار، ومثيلاتها، هي حلم عودة إبليس إلى الجنة".

عودة "جرف الصخر" وعود سياسية ودعاية انتخابية.. هل يصدق السوداني وعده؟

وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الأسبق، إياد علاوي، إنه تحدث مع القائدين في الحشد الشعبي هادي العامري وأبو مهدي المهندس بخصوص "جرف الصخر"، لكن أحدهما أبلغه أن إيران هي المسؤولة عن الملف.

وتقع ناحية "جرف الصخر" جنوب غرب بغداد، وتضم عشرات القرى بموقعها الاستراتيجي المطل على محافظات بابل جنوبًا والأنبار غربًا من جهة عامرية الصمود ومن ثم كربلاء والنجف وصولا إلى منفذ عرعر بين العراق والسعودية.

واستعيدت الناحية من قبضة "داعش" في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2014، بعد معارك عنيفة حملت عنوان "عملية عاشوراء".

وأغلقت الناحية بالكامل ومنع سكانها البالغ عددهم نحو 140 ألفا من العودة إليها، بل وأصدر أعضاء في مجلس محافظة بابل (ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي) على لسان "أحلام راشد" عضو المجلس قرارًا بمقاضاة أي جهة سياسية أو فرد يطالب بعودة المهجرين إلى جرف الصخر لأسباب أمنية كما وصفتها.