شكك عضو مجلس النواب عبد الكريم عبطان، اليوم الجمعة، في إمكانية قدرة الحكومة على إخراج الجماعات المسلحة من المدن المحررة.وقال عبطان، خلال حديثه للعربي الجديد، وتابعته شبكة "الساعة"، إن "ورقة الاتفاق السياسي، التي على أثرها شكلت حكومة محمد شياع السوداني، تضمنت إخراج كافة الفصائل المسلحة من المدن العراقية وتسليم الملف الأمني لقوات الشرطة".

وبين أن "رئيس الوزراء وعد وقتها بتنفيذ هذا المطلب والشرط الذي وضعته القوى السياسية السنية".

وأوضح عبطان أن "الوضع في المحافظات المحررة أصبح مستقراً جداً، ولهذا لا نحتاج إلى الانتشار العسكري الكبير داخل المدن السكنية، بل الحاجة الآن لتفعيل الجهد الاستخباراتي فقط".

وشدد على أن "يكون الملف بيد قوات الشرطة، التي من مهامها حفظ الأمن والاستقرار داخل المدن، فيما تكون قوات الجيش جاهزة لأي طارئ في المعسكرات خارج المدن".

 ولفت إلى أن "تسليم الملف الأمني للمدن المحررة لقوات الشرطة يجب ألا يشمل إخراج قوات الجيش فقط، بل يجب إخراج أي قوة مسلحة أخرى، خصوصاً أن هناك سيطرة لجماعات مسلحة على بعض المناطق، وهذه السيطرة لها أجندة سياسية ومنافع مالية ولهذا يجب التخلص منها، وتنفيذ وعود السوداني".

وأشار إلى أن "هناك شكوك بتنفيذ هذا الأمر، خصوصاً أنه مضت شهور طويلة، ولم يحقق السوداني وعده".

والاثنين الماضي، كشف وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري عن قرب تسليم الملف الأمني بشكل كامل لقوات الشرطة المحلية في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين، والتي تخضع حالياً لإدارة قيادة الجيش العراقي.

ولم يتطرق الوزير، الذي أكد أن الشرطة ستدير ملف الأمن، إلى وضع الفصائل المسلحة التي تنتشر بشكل مكثف في تلك المحافظات، وتتخذ من منازل ومبان ثكنات لها.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وجه السوداني بتشكيل لجنة لتبادل الأدوار الأمنية داخل المدن بين وزارتي الدفاع والداخلية وعلى أثر ذلك غادرت وحدات من الجيش عدداً من مناطق العاصمة بغداد وبعض المدن جنوب ووسط البلاد، عائدة إلى معسكراتها.