أكد الناطق باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، اليوم الاثنين، أن مشروع طريق التنمية يمثل منفعة اقتصادية خالصة للعراق ولجميع دول المنطقة.

وقال العوادي إن "العراق يرحب بكل مشاريع الممرات الدولية التي تمر بجواره وهي مشروع شمال جنوب الذي يخترق إيران، مشروع الممر الكبير الذي يخترق السعودية والأردن، مشروع الحزام والطريق الذي يخترق إيران وتركيا، حيث ان هذه المشاريع مجتمعة ستعزز من ترابط وأهمية منطقتنا إقتصاديا حين إكتمالها".

واضاف أن "مشروع طريق التنمية سيكون أساسيا ومتكاملا مع هذه المشاريع"، لافتا إلى أنه قليل التكلفة وقريب المسافة ويمثل منفعة إقتصادية خالصة لكل دول المنطقة.

وأكدت وزارة النقل العراقية، مضي الحكومة في مشروع طريق التنمية، وأنها قطعت شوطا كبيرا في إعداد التصاميم وتحريات التربة وإزالة التعارضات.

وقالت الوزارة في بيان إنه "ردا على ما تناقلته بعض وكالات الأنباء من أحاديث، بأن طريق التنمية مجرد شوشرة إعلامية، وأن الحكومة "غير جادة في تنفيذه": إن "الوزارة أنجزت  تصاميم المقطع الأول من مشروع طريق التنمية، بعد إنهاء دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع، وهناك شركتان باشرتا تحري التربة"، مؤكدا أن الوزارة ستشرع بالتنفيذ فور إنجاز التصاميم النهائية وفقا للتوقيتات الزمنية.

وأضافت أن "الأحاديث والتصريحات التي أثارتها وسائل الإعلام، ذهبت الى أن المشروع في حال تنفيذه فإنه لن يكون ذا جدوى اقتصادية للعراق، في ظل ما يروج من وجود مشروع ربط سككي هندي خليجي نحو أوروبا، بعيدا عن طريق التنمية، مؤكدة أن طريق التنمية سيكون الأقرب والأنسب لعمليات النقل والربط بين قارتي آسيا وأوروبا.

وأوضحت أن طريق التنمية لا يتعارض من حيث التصميم مع أي مشروع لأية دولة، لكننا نؤمن بأن مشروعنا يشكل نقلة نوعية في عملية التنمية الاقتصادية، بل سيجعل العراق قبلة للاستثمار العالمي.

وتابعت: أن "طريق التنمية سيكون عبر طريق بحري ـ بري واحد، ما يجعل كلفة النقل أقل وأقصر وأسرع، وهذا ضمن المعادلات الاقتصادية والتجارية يحقق فارقا مهما للمصدّرين والمستوردين".

وزادت: أن "ميناء الفاو هو أقرب نقطة للحمولات البحرية نحو أوروبا"، وبالتالي فان الدول المصدرة ترغب في تصدير سلعها ومنتجاتها عن طريق ميناء الفاو الكبير الذي يشكل رئة مهمة لطريق التنمية وأن"تكلفة النقل البحري أقل من النقلين السككي والبري، وبالتالي فإن المشاريع السككية المقترحة لن تكون ذات جدوى أمام طريق التنمية".

ونوهت الوزارة إلى أن العديد من الدول التي ترغب في الانضمام إلى طريق التنمية، وقد أعلنت ذلك بصورة واضحة من خلال قنواتها الدبلوماسية، وبيّنت أن طريق التنمية الذي ينطلق من ميناء الفاو في محافظة البصرة، يمر بعدد من المحافظات العراقية، فضلا عن المشاريع الصناعية والسياحية التي ستكون على جانبيه حتى الحدود التركية، عبر نقطة الربط في منطقة فيشخابور، ومن هناك ينطلق نحو القارة الاوروبية.