كشف مسؤول أمني في بغداد، اليوم الخميس، عن الانتهاء من خطوات تشكيل جهاز أمني مستقل لمكافحة انتشار المخدرات على غرار جهاز مكافحة الإرهاب في العراق.

وذكر المسؤول، للعربي الجديد، وتابعته شبكة "الساعة"، أن "الحكومة تستعد لوضع اللمسات الأخيرة لتشكيل الجهاز، الذي سيكون أساسه مديرية مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية حاليا".

وتابع أنه "سيتم تزويدهم بمختلف المستلزمات والبنى التحتية، لضمان تمكن البلاد من مواجهة خطر المخدرات المتزايد"، مؤكدًا أن "كلا من الأراضي الإيرانية والسورية، مصدر للمخدرات والمؤثرات العقلية في العراق".

ويأتي تشكيل هذا الجهاز الأمني في ظل تطور أساليب نشر المخدرات في العراق وتوريط أكبر عدد من المجتمع فيها، وصولاً إلى مراحل وصفتها السلطات بـ "الخطيرة"، بعد ضبطها مواد مخدرة في حلوى للأطفال، كانت في طريقها للعراق.

حيث تعد سابقة تحدث لأول مرة في البلاد، فيما أكد ناشطون ومتخصصون أن الدول المنتجة للمخدرات تسعى إلى تحويل العراق إلى بلد "مدمن".

والشهر الماضي، كشفت دائرة الطب العدلي في العراق، أنها استلمت مضبوطات من المواد المخدرة الجديدة والمهلوسة داخل حلوى "الجيلاتين" وفي بعض المواد الغذائية، وداخل السجائر الإلكترونية.

وقال مدير عام دائرة الطب العدلي، زيد علي، في بيان تابعته شبكة "الساعة"، إن "هذه المواد المخدرة تم استلامها من الجهات التحقيقية وبأشكال مختلفة ومتنوعة، ومنها حلويات رسمة الدب، وسجائر إلكترونية تسمى "الراتنج الكنابس" المعروف محليا بالحشيشة والأرجيلة الإلكترونية المحتوية على سائل مادة الحشيش المخدرة".

وحذر علي "من خطر انتشار هذه المواد في المحال التجارية مع غياب الرقابة"

وشدد على "ضرورة تكاتف الجهود بين الجميع للحد من انتشار المخدرات وتعاطيها، خاصة بين فئتي الأطفال والشباب"، مرجحا أنه "قد يكون أسلوبا حديثا لتهريب المخدرات، مما يعد مؤشرا خطيرا".

وفي وقت، كشف وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، ولأول مرة عن أن المخدرات تأتي إلى البلاد من إيران وسوريا وعبر شبكات مرتبطة ببعضها.

ويشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلا عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي.

وحسب عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية السابق علي البياتي، فإن الأعداد المعلنة رسميا للعام الماضي 2022 تمثلت باعتقال 14 ألف شخص بين متعاط ومتاجر، بينهم 500 من النساء والأحداث.

وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40 % في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30 % في أعداد تجار المخدرات.

وبشكل شبه يومي، تعلن السلطات العراقية عن ضبطها أنواعا من البضائع والمواد والسلع المهربة والمخالفة لشروط وضوابط الاستيراد في المنافذ الحدودية مع إيران.