أعلنت الجبهة التركمانية، اليوم السبت، رفضها تسليم مقر الجيش للحزب الديمقراطي الكردستاني في كركوك.

وقال رئيس الجبهة، حسن توران، في كلمة له تابعتها شبكة "الساعة"، إن "النائب وصفي العاصي فشل في إثبات توقيعنا على تسليم المقر لحزب الديمقراطي الكردستاني، نحن على ثقة بأن القضاء العراقي سوف ينصفنا".

وأضاف توران: "نرفض التطاول على الجبهة التركمانية العراقية، ومواقفها الوطنية مشهودة في قضية كركوك، وأن الجبهة التركمانية العراقية وقفت ضد رفع علم الإقليم على المباني الحكومية ووقفت ضد الاستفتاء".

وتابع: "ستواصل الجبهة التركمانية العراقية دفاعها عن وحدة العراق وحقوق الشعب التركماني، ونرفض تسليم بناية المقر المتقدم إلى اي طرف اخر، ونعتبرها ذات رمزية وطنية".

وبين: "كركوك تنعم بالأمن والاستقرار ولا يوجد أي وجه مقارنة مع أحداث ما قبل 2017".

ودعا توران، الجميع إلى "التحلي بالصبر والقضاء العراقي سيحسم عائدية المبنى"، مردفا: "حقناً للدماء تواصلنا مع رئيس الوزراء وقدمنا رؤيتنا إلى القوى السياسية للوصول إلى حلول ترضي كل الأطراف".

ويعتصم مئات من التركمان والعرب من سكان محافظة كركوك أمام المبنى، حيث يغلقون طريق كركوك - أربيل السريع أمام حركة السيارات.

ويرى معظم التركمان والعرب في المدينة أن محاولة الحزب الديمقراطي الكردستاني فصل كركوك عن الحكومة المركزية عبر ما يسمى "استفتاء الاستقلال" عام 2017 أنه "خيانة"، لذلك يعتبرون عودة الحزب إلى المدينة مجددًا "تهديدا أمنيا".

وفي إطار استعداداته للانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2023 في جميع أنحاء العراق، يريد الحزب استعادة مبانيه القديمة في كركوك.

وكانت البيشمركة انتشرت بقواعد أخلاها الجيش العراقي عقب ظهور تنظيم "داعش" الإرهابي عام 2014، وسيطرت فعليًا على كركوك على مدار 3 أعوام.

وعقب "استفتاء الاستقلال" الذي أجرته إدارة الإقليم عام 2017 ومحاولتها ضم كركوك، دخل الجيش العراقي المدينة وأنهى سيطرة البيشمركة، وأخلى مبنى الحزب الديمقراطي الكردستاني وحوله إلى مقر لقيادة العمليات.

وفي وقت سابق حذرت أوساط برلمانية وقوى سياسية عربية وتركمانية رفضها لعودة الأحزاب الكردية إلى كركوك، محذرين من أن عودتها سيؤدي إلى ضرب حالة الاستقرار والسلم المجتمعي في كركوك، متهمين تلك الأحزاب بارتكاب جرائم واختطاف بحق العرب والتركمان في كركوك بدوافع قومية.