أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على شخص ابتز فتاة في بغداد.
وذكرت الوكالة، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "مفارزنا في بغداد الرصافة تلقت طلب استغاثة من فتاة قاصر تضمن تعرضها إلى ابتزاز إلكتروني من شخص مجهول يملك مقاطع فيديو وصور تعود إليها، إذ قام بتهديدها بنشر الصور والفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي في حال لم تعطيه مبلغ وقدرة 10 ملايين دينار عراقي".
وأضاف البيان أن "العملية تبناها فريق استخباري وفني مختص لتعقب مكان تواجد الشخص الذي ابتز الفتاة القاصرة وخلال ساعات تم استمكان مكان تواجده، حيث تمكنت مفارزنا من إلقاء القبض وضبط الجهاز الذي يحتوي على مقاطع الفيديو والصور".
وأشار إلى "تدوين أقوال المتهم واعترف صراحة بقيامه بابتزاز الفتاة القاصر مستغل بذلك صغر سنها وخوفها من الأعراف والتقاليد".
ولفت إلى "إحالة الجهاز المضبوط إلى المختبر التقني لفحصه والتأكد من عدم وجود هناك مقاطع فيديو وصور تعود لضحايا أخريات، وأحيل المتهم إلى الجهات المعنية لإكمال التحقيق معه استعدادا لمثوله أمام القضاء لينال جزاءه العادل".
وشهدت المحافظات العراقية ازديادًا ملحوظًا في تسجيل حالات الابتزاز الإلكتروني، فيما حذر حقوقيون ونشطاء مدنيون من تنامي هذه الحالات في المجتمع العراقي بشكل أكبر، خصوصًا وأن الحصة الأكبر من الضحايا هن نساء وقعن ضحية المبتز الإلكتروني.
ويعتبر الابتزاز الإلكتروني في مقدمة الأسباب التي تدفع الفتيات والتي هن في مقتبل العمر إلى الانتحار حيث تجد نفسها عاجزة عن إيجاد الحلول لمشكلتها وعدم قدرتها على تحمل الضغوط التي يفرضها المبتز سواء كانت مادية أو جسدية.
ورغم الارتفاع المخيف لا يوجد إلى الآن في العراق أي قانون يخص جرائم "الابتـزاز الإلكتروني"، حيث إن الجهات الأمنية تتعامل مع حالات الابتزاز وفق قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 وتحديداً وفق المادة 26 والتي تكون فيها عقوبة الابتزاز الحبس الشديد أو البسيط من 3 أشهر الى 5 سنوات أو غرامة يحددها الخبير القضائي تتناسب مع الضرر الحاصل.
وتنتشر العديد من فرق معالجة الابتزاز الإلكتروني والتي يكون المسؤولون عليها على اطلاع ومعرفة ببرامج الهكر وإيقاف الحسابات والتي يعالجوا من خلالها العديد من المناشدات التي تصلهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويرى البعض أنهم استطاعوا أن يعالجوا العديد من الحالات التي فشلت الشرطة المجتمعية في معالجتها.
وكان مجلس النواب في دورته السابقة، أخفق في تمرير قانون "الجرائم المعلوماتية"، جراء اعتراض الكثير من القوى النيابية والمدنية على بعض بنوده التي وجدوا فيها محاولات مبطنة لتكميم الأفواه وتقليص مساحة الحريات العامة.
وسجل العراق خلال العام الماضي وفق إحصائية كشفت عنها مديرية الشرطة المجتمعية بوزارة الداخلية، عن 1950 حالة ابتزاز معظم ضحاياها من النساء بينهن فتيات في سن المراهقة وأطفال دون سن الـ 14.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام