أكد تقرير لوكالة الأناضول التركية، اليوم الأربعاء، أن التحركات العسكرية الامريكية على الحدود العراقية السورية مشكوك في نواياها، لكن الإدارة العراقية التي نفت أن يكون لحشد القوات علاقة بالبلاد زعمت أن الأمر متعلق بسوريا.
وبحسب التقرير الذي اطلعت عليه شبكة "الساعة" فإن "واشنطن تقوم بشحن مركبات عسكرية إلى أجزاء مختلفة من العراق كما اظهرت بعض الصور التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تأكيدا على هذا الأمر، فيما تحدث خبراء عسكريون عراقيون أن التعبئة العسكرية الأمريكية في البلاد خلال الأيام الأخيرة مثيرة للجدل".
من جانبه، قال الخبير العسكري مؤيد الجحيشي إن "العراق ليس بحاجة إلى قوات أجنبية في هذه المرحلة لأن عدد إرهابيي داعش قليل وليس لديهم القدرة على تنظيم الهجمات".
وأوضح أن "التعبئة العسكرية الأمريكية في العراق هي استعراض للقوة ومحاولة لقطع الطريق بين العراق وسوريا"، مضيفاً أن "البيت الأبيض يريد توسيع هيمنته على شرق سوريا".
بدوره بين الخبير العسكري محمد صابر أن "الولايات المتحدة تحاول قطع الطريق على معبر البوكمال والذي تعتبره نقطة استراتيجية ومهمة للغاية"، محذرا من "النشاط العسكري للولايات المتحدة ليس عاديا وهو نذير لحرب كبرى".
وتابع بالقول إن "التعبئة العسكرية الأمريكية تشبه إلى حد كبير ما حدث في عامي 1991 و2003"، لافتا إلى أن "الولايات المتحدة ارسلت القوات بطائرتين حربيتين كبيرتين".
وأشار إلى أن "ذلك لا يمكن اعتباره إجراءً روتينيًا، ولا استعراضًا للقوة، ذلك أنه إذا لم يكن هناك هدف حربي فلن تحدث مثل هذه التعبئة العسكرية".
والأسبوع الماضي، نفى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكي مارك ميلي، رغبة بلاده في التوسع بسوريا والعراق، واصفاً حجم قواته في سوريا بالمتواضع.
وباتت تلك التحركات العسكرية تثير العديد من التساؤلات في أوساط المراقبين، بين من يرى أنها عملية إعادة انتشار ومن يرى أن هدفها منع وصول الأسلحة إلى حزب الله اللبناني، في حين يعرج آخرون إلى أن الهدف هو سوريا وليس العراق.
ولم تعلن الحكومة العراقية بشكل واضح طبيعة هذا الوجود، وما إذا تم بالتنسيق مع القيادات العراقية، غير أن مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الأمنية خالد اليعقوبي نفى وجود تحشيد للقوات الأمريكية داخل الأراضي العراقية، مؤكدا أن هناك استبدالا للقطعات الأميركية الموجودة في سوريا.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام