نفى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكي مارك ميلي، اليوم السبت، رغبة بلاده في التوسع بسوريا والعراق، واصفاً حجم قواته في سوريا بالمتواضع.
وقال ميلي، خلال لقاء متلفز، تابعته شبكة "الساعة"، إن "هناك مقاتلين من تنظيم داعش يتوزعون على مجموعات صغيرة في أنحاء سوريا والعراق، وما زالوا يشكلون تهديدا".
وأوضح أن "قرار بلاده الانسحاب بشكل مفاجئ من سوريا والعراق، سيعطي فرصة للمجموعات الإرهابية الصغيرة من أن تعيد تشكيل نفسها".
وبين أن "أمريكا احتفظت بعدد ثابت جداً من القوات في سوريا كما تعمل على الاستمرار في متابعة تثبيت هزيمة داعش".
وحول ما إذا كانت القوات الأمريكية ستغادر سوريا والعراق في لحظة القضاء على تهديد داعش، قال ميلي، إن "هذا قرار سياسي، تتخذه القيادة السياسية، ويتخذه الرئيس الأمريكي والحكومة الأمريكية".
وأكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكي أن "الشرق الأوسط مهم لأمريكا لعدة أسباب، منها الصداقات والشراكة القوية للولايات المتحدة في المنطقة".
من جهته، أشار أستاذ العلاقات الدولية وفض النزاعات في الجامعة الأردنية، حسن المومني، إلى أن "الوجود الأميركي في سوريا يشكل ردعاً للفصائل المسلحة التابعة لإيران في البلاد، خاصة في ظل تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة طلبت من إيران ضبط هذه الفصائل وعدم مهاجمة القوات الأميركية كما حصل في أوقات سابقة باستهداف ما يسمى بقوات التحالف الدولي".
وأكد المومني، أن "الجميع يسعى إلى التهدئة وتجنب المواجهة العسكرية، لكن إذا حصلت مواجهات فإنها من المؤكد ستؤثر على الأمن في العراق، لأن عدم الاستقرار في سوريا يؤثر سلبا على العراق، وبعض هذه الفصائل لها امتدادات في العراق، والقاسم المشترك هو إيران، بحسب وكالة شفق نيوز".
وصباح اليوم، دعا عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية وعد القدو الحكومة العراقية إلى ضرورة اتخاذ التدابير الأمنية والسياسية من أجل تجنب انعكاس الأوضاع في سوريا على العراق في قادم الأيام، بحسب ABC عربية".
وقال القدو، "التحركات الأمريكية داخل الأراضي العراقية وفقًا لادعاءات الجهات الأمريكية المعلنة عنها تشير إلى تغيير في القوات المحتفظ بها على الأرض وهي متواجدة لأجل التدريب والاستشارة والدعم والإسناد الجوي".
وأوضح أن "هناك خطط أمريكية غير معلنة تهدف إلى السيطرة على الأراضي السورية وإنشاء خطًا فاصلًا من المثلث العراقي السوري الأردني إلى المثلث العراقي التركي السوري، وهذا الخط قد يعزل منطقة غرب الفرات عن شرق الفرات".
وأضاف أن "هدف هذه الخطة الأمريكية هو وضع استراتيجيات جديدة للمنطقة، ولا أستبعد عودة تنظيم داعش الإرهابي للنشاط الفعال".
وأوضح أن "الجيش الأمريكي يسيطر على سجن يضم 5900 عنصر إرهابي، بالإضافة إلى وجود حوالي 27 ألف نسمة من عوائل مقاتلي داعش وهؤلاء متهيئون إيديولوجيًا لقبول فكرة الانضمام إلى داعش".
وشدد أنه "يجب أن تؤخذ هذه العصابات الإرهابية على محمل الجد، ويجب أن تتهيأ الحكومة العراقية لوضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة لصد الأزمة التي ستحدث بعد فترة قليلة على الحدود العراقية – السورية"، محذرًا من "انعكاسات عكسية على العراق في حال عدم الاستعداد الجيد لهذه اللحظة".
وباتت تلك التحركات العسكرية تثير العديد من التساؤلات في أوساط المراقبين، بين من يرى أنها عملية إعادة انتشار ومن يرى أن هدفها منع وصول الأسلحة إلى حزب الله اللبناني، في حين يعرج آخرون إلى أن الهدف هو سوريا وليس العراق.
ولم تعلن الحكومة العراقية بشكل واضح طبيعة هذا الوجود، وما إذا تم بالتنسيق مع القيادات العراقية، غير أن مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الأمنية خالد اليعقوبي نفى وجود تحشيد للقوات الأمريكية داخل الأراضي العراقية، مؤكدا أن هناك استبدالا للقطعات الأميركية الموجودة في سوريا.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام