أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الثلاثاء، إحصائية بحالات الطلاق والزواج خلال شهر تموز الماضي.

وقال مجلس القضاء الأعلى في بيان تلقته شبكة "الساعة" إن "محاكم العراق المدنية سجلت خلال شهر تموز الماضي أكثر من 5 آلاف و808 حالة طلاق".

ووفقا للإحصائية والتي شملت جميع المحافظات باستثناء إقليم كوردستان، فهذا يعني تسجيل قرابة 193 حالة طلاق يومياً في المحاكم العراقية، وبالتالي 8 حالات في الساعة الواحدة".

وبحسب الإحصائية فأن المحافظات العراقية سجلت 22 ألف و731 عقد زواج و4 آلاف و47 حالة عقداً آخر الشهر الماضي".

بدورها، قالت الباحثة الاجتماعية، بلقيس الزاملي، لشبكة "الساعة"، إن "الأزمات التي تعرض لها المجتمع العراقي سابقًا تعرض ظهرت آثارها حديثاً، وأصبحت مشكلة الطلاق من المشاكل الكبيرة والمخيفة، والتي يجب التصدي لها بسبب تبعاتها الخطيرة على بنية المجتمع".

وأضافت أن "معرفة سبب تزايد حالات الطلاق يساعد على حل هذه المشكلة المعقدة".

 وأوضحت أن "أهم أسباب الطلاق موجة النزوح التي شهدها العراق، والبطالة، وقلة العمل التي تؤثر سلبا على حياة المتزوجين خاصة الشباب منهم، فضلاً عن التغيير الذي أحدثته السوشيال ميديا ودوره في تغيير تفكير الشباب".

ولفتت إلى أن "عدم فهم حقوق وواجبات الزوجين من كلا الطرفين يدعو إلى عدم التفاهم ما ينتهي بالطلاق، كما أن سهولة عملية الطلاق في المحاكم العراقية يساعدهم على الانفصال دون التأني وإعطائهم فرصة ليفهموا بعض".

واختتمت الزاملي قولها، إن "زيادة الوعي يسهم بالحد من الطلاق"، داعيةً "الأهل إلى أخذ دورهم في توعية أبنائهم وبناتهم كما يجب على السلطة والدينية والمنابر أن تأخذ دورها كما يجب على المؤسسة التربوية أن تباشر في توعية المجتمع كونها الحلقة الأهم في المجتمع".

وتتفاقم مشكلة ارتفاع حالات الطلاق بالتزامن مع موجات الفقر التي ضربت محافظات عدة، فضلاً عن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية التي يعاني منها الشعب العراقي على نحو مستمر، وانشغال الحكومة والأحزاب بالصراعات دون أدنى محاولة لمعالجة مشاكل المجتمع.

وفي وقتٍ سابق، عزا مجلس القضاء الأعلى في بيانات رسمية عدة، ارتفاع معدل حالات الطلاق في العراق إلى أسباب اجتماعية واقتصادية، فضلاً عن تدهور الوضع العام وتصاعد نسب البطالة وأزمة السكن.