أعلنت وزارة الداخلية، اليوم السبت، صدور أوامر قبض بحق المتجاوزين على أراضي المواطنين في منطقة الجادرية.

وقالت الوزارة في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إنه "بناءً على ما جرى تداوله من خلال وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من مناشدات لهؤلاء المواطنين حول الاستيلاء على أراضيهم وتجريفها في منطقة الجادرية بالعاصمة بغداد".

وأضاف البيان، أن "السوداني أمر بتشكيل لجنة تحقيقية في وزارة الداخلية، وباشرت اللجنة أعمالها التحقيقية على الفور، وتوجهت إلى المنطقة المشار إليها والتقت اللجنة بالمواطنين الذين وقع عليهم الضرر وقامت بتدوين إفاداتهم، وأكملت اللجنة أعمالها، وأصدرت توصياتها خلال 24 ساعة".

وأشار إلى "مفاتحة المحكمة المركزية في الرصافة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق الذين قاموا بالتجاوز وتجريف الأراضي، فضلا عن تشكيل لجنة من وزارة الزراعة وأمانة بغداد وقيادة عمليات بغداد ودوائر أخرى لإزالة التجاوزات وتنفيذ الأوامر القضائية الخاصة بالأراضي وتوجيه القطعة العسكرية الماسكة للأرض وبلدية الكرادة بمنع تجريف الأراضي".

وفي وقت سابق من اليوم، التقى المرجع السيستاني عدداً من المواطنين من أهالي منطقة الجادرية الذين سبق أن ظهروا في وسائل الإعلام واشتكوا مما يتعرضون له من ضغط وتهديد للتخلي عن أراضيهم لصالح بعض الجهات.

وعبر السيستاني، عن إدانته لهذه الممارسات المخالفة للشرع والقانون، مؤكداً أن من أهم واجبات من هم في مواقع السلطة وبيدهم زمام أمور البلد هو حماية ممتلكات المواطنين وحقوقهم، والوقوف في وجه من يسعون في التعدي عليها بالإرعاب والتخويف ولا سيما من يحملون صفات رسمية.

ومؤخرا أظهرت القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من أهالي الجادرية وهم يستنجدون لغرض منع جهات سياسية متنفذة مرتبطة بفصائل مسلحة من الاستيلاء على أراضيهم.

وما زالت تستولي "المكاتب الاقتصادية" التابعة للفصائل المسلحة، على عقارات وأراضي الموصل عبر تزوير السجلات أو وضع اليد عليها بقوة السلاح أو بتهمة الانتماء لـ "داعش".

فتحت الفصائل المسلحة أحياء سكنية جديدة وجلبت سكاناً جدداً، عبر تقطيع الأراضي الزراعية (حكومية) وبيعها على أنها سكنية بمخالفة دستورية كبيرة؛ تسبب بضياع 5 آلاف دونم من الأراضي الحكومية في الموصل، بحسب معاون المحافظ حسن العلاف.

الفصائل المسلحة استولت أيضًا على 500 قطعة سكنية في منطقة التل الأثري القريبة من جامع النبي يونس بالموصل، وقامت ببيع القطعة الواحدة بأكثر من 70 مليون دينار.

والمكاتب الاقتصادية هي من تتحكم بالقرار في الموصل وسط تغييب للدور الحكومي والحكومة المحلية فيها إذ أن تلك الفصائل ترفض تسليم عقارات المسيحيين إلى أصحابها نتيجة لاستفادتها من تلك العقارات.

والعقارات المنهوبة من الملفات الشائكة بالعراق، إذ سيطرت أحزاب وفصائل مسلحة وشخصيات سياسية مختلفة في السنوات التي أعقبت عام 2003، على عقارات الدولة في بغداد والمحافظات، مستغلة نفوذها، وقد تمكنت بالتلاعب بالأوراق الثبوتية لكثير منها، وجرى تحويل ملكية الكثير من العقارات.