لجأ مصابو الحرب في العراق إلى تشكيل فريق كرة قدم للتخفيف من معاناتهم واستعادة حياتهم الطبيعية قبل إصابتهم جراء حوادث عنف.

وقبل عامين، اجتمع ضحايا الحرب الأمريكية على العراق، وهجمات تنظيم "داعش"، في العاصمة بغداد، وقرروا تشكيل فريق كرة قدم لمبتوري الأطراف.

ويضم الفريق، الجريح صادق جمعة، البالغ من العمر 35 عاما، والذي أصيب خلال اشتباك بين الجيش الأمريكي وجيش المهدي، التابع لزعيم حركة الصدر مقتدى الصدر، بين 2007 - 2008.

يروي جمعة، لحظات إصابته خلال الاشتباك المذكور، قائلا "أصيب ساقي الأيسر أثناء عملي في متجر جراء اشتباكات بين جيش المهدي والجنود الأمريكيين، وبعد عملية جراحية أصبح ساقي الأيسر أقصر من الأيمن".

وأضاف: "إصابة ساقي دمرت حياتي، وبسببه لم أعد قادرا على الذهاب إلى مناسبات اجتماعية مثل زيارة الأقارب أو حفلات الزفاف".

وأشار جمعة، إلى أنه قرر الانضمام إلى فريق كرة قدم لمبتوري الأطراف عقب رؤيته لإعلان الفريق في شبكة الإنترنت.

وأوضح أنه "يسعى للتخفيف من صدمة إصابته من خلال لعب كرة القدم"، لافتاً إلى أنه "يشعر بأن حالته أفضل من ذي قبل بفضل كرة القدم".

وتحدث عن إنجازات الفريق على الصعيد العالمي، قائلا إن "الفريق أحرز المركز 3 خلال مشاركته بكأس آسيا لمبتوري الأطراف".

بدوره، ذكر حكم الفريق علي جبار، أن "الفريق تشكل قبل عامين، وواجهته صعوبات مختلفة في البداية، لأن تشكيل فريق مبتوري الأطراف فكرة جديدة في البلاد".

وأعرب عن سعادته لقيامه بالتحكيم لفريق شكله ضحايا الحرب وأعمال العنف في البلاد"، مبيناً أن "لاعبي فريق مبتوري الأطراف يمتلكون إرادة توازي اللاعبين غير المعاقين".

من جانبه، أشار صاحب فكرة تشكيل فريق مبتوري الأطراف، رئيس نقابة الفريق محمد عدنان، إلى أنه "فقدَ ساقه عقب إصابته في هجمات لـ "داعش"، أثناء أدائه الخدمة العسكرية".

وأضاف عدنان، أنه كان يلعب كرة القدم باستمرار قبل أن يفقد ساقه"، مؤكداً أنه "لعب مع فريق مبتوري أطراف خلال تقديمه رسالة الدكتوراه في العاصمة البريطانية لندن".

واعتبر عدنان، أن "التجربة التي اكتسبها في لندن دفعته لتشكيل فريق ونقابة لمبتوري الأطراف عقب عودته إلى العراق".

وفرض "داعش"، سيطرته على ثلث مساحة العراق في 2014، قبل أن تستعيد القوات العراقية السيطرة عليها بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة نهاية 2017.

وفي 19 مارس/ آذار 2003، أعلن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن الحرب على العراق، بذريعة "امتلاكه أسلحة دمار شامل وتهديده للسلم الدولي".

ونهاية 2011، قررت الولايات المتحدة سحب جنودها من العراق بعد 9 سنوات من الاحتلال.