أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، اليوم السبت، على تزايد حالات العنف الأسري، مشيراً إلى ضرورة إجراء تعديلات تشريعية وقانونية تلبي حاجة المجتمع.

وشدد زيدان، في كلمته بمناسبة اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة، وتابعته شبكة "الساعة"، على "إيجاد منظومات عمل تربوية واجتماعية واقتصادية هادفة للوقوف على أسباب انتشار العنف المجتمعي ووضع الحلول والمعالجات، ومن أهمها المعالجات القانونية من خلال إجراء التعديلات المناسبة على التشريعات والقوانين التي أصبحت لا تلبي حاجة المجتمع".

وأضاف أن "المجتمعات التي لا تكون المرأة شريكاً فاعلاً محترماً فيها هي مجتمعات غير قادرة على النهوض ومواجهة التحديات"، معرباً عن أمله في أن "تبلغ المرأة مكانتها لتأخذ فيها زمام المبادرة في الدفاع عن وجودها الطبيعي ومعتقداتها الدينية والأخلاقية".

بدوره، أكد رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، أن مجلس النواب على أتم الاستعداد لإقرار التشريعات والتعديلات التي تدعم المرأة.

من جانبه، أوضح عضو لجنة المرأة والطفل النيابية كفاح السوداني، في تصريح صحفي، إلى أن القوانين العراقية لم تعالج قضية العنف الأسري، بحسب ABCعربية".

وأضافت السوداني، أن "العنف الأسري هو فعل مستورد من خارج العراق"، مشيرة إلى أن "أسباب ارتفاع معدلات العنف خلال الفترة الماضية تعود إلى انتشار المخدرات بشكل واسع داخل المجتمع العراقي".

وأردفت أن "القوانين العراقية الحالية لا تعالج ظاهرة العنف الأسري"، وبينت إلى "سعي نيابي لإضافة فقرات قانونية لإنزال العقاب الشديد بحق هؤلاء".

والأسبوع الماضي، قال مدير الشرطة المجتمعية العميد غالب العطية، إن "حالات العنف الأسري تزداد طردياً مع ارتفاع درجات الحرارة"، لافتا إلى "آليات معالجة هذه الظاهرة الآخذة بالتفشي".

وتسجل محاكم التحقيق المختصة بقضايا العنف الأسري في البلاد، العديد من حالات الاعتداء الجسدي واللفظي على النساء وخصوصا المتزوجات منهن ولأسباب مختلفة فيما تكون النسبة اقل من ذلك عند الأطفال وكبار السن.

وتستجيب الشرطة المجتمعية للعديد من المناشدات التي تصلها عبر الخط الساخن والدعاوى المحالة إليها من محاكم العنف الأسري إلا أنها لا تعالجها معالجة حقيقية في ظل القانون الذي يعاقب المُعنِف بعقوبة مخففة مع غرامة مالية لا تتناسب مع الجرم الذي قام به.

وقانون مناهضة العنف الأسري في العراق، مطروح داخل قبة البرلمان منذ عام 2011 وتبنته جهات حقوقية واجتماعية ورعته منظمات مدنية معنية بحقوق الأسرة والطفل بشكل خاص، ووضعت له أطر مدروسة تضمن الحد من العنف المشاع وردع المتسبب بالعنف وقد طرحته رئاسة الجمهورية الى مجلس النواب إلا أنه لم يصوت عليه لغاية الآن.