أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اليوم الاثنين عدم حاجة العراق لقوات أجنبية قتالية، كاشفا عن إجراء حوارات متقدمة من أجل تحديد شكل العلاقة والتعاون المستقبلي مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية.
جاء ذلك خلال لقائه، عدداً من القادة وآمري صنوف القوات المسلحة الذين اشتركوا في تحقيق الانتصار على تنظيم داعش في محافظة نينوى بحسب بيان صدر عن مكتب السوداني.
وجدد رئيس الوزراء التأكيد على التزام القوات المسلحة بمسارها المهني والدستوري والقانوني، ضمن مسيرة التنمية وترسيخ الأمن والسلم الأهلي، وحماية الحياة الكريمة لكل أبناء شعبنا العراقي في كل أرجاء البلد.
وقال السوداني، إن "تحرير الموصل من المعارك المهمة، في وقت توقع الجميع أن الأمر حُسم لصالح دولة الخرافة ونهاية دولة العراق"، مضيفاً ان "كل العالم مدين لتضحيات العراقيين في تلك المعركة، لأن عصابة داعش لم تستهدف العراق فقط وإنما كانت مؤامرة أكبر في استهداف دول المنطقة".
ودعا إلى الحفاظ على عمل المؤسسة الأمنية وعلى مسارها المهني وفق القانون والدستور، وهو التزام من كل القوى السياسية، وضمن الاتفاق السياسي التي تشكلت بموجبه هذه الحكومة، وصوّت عليه مجلس النواب.
وأكد أن العراق اليوم ليس بحاجة إلى قوات قتالية أجنبية، ونجري حوارات متقدمة من أجل تحديد شكل العلاقة والتعاون المستقبلي مع التحالف الدولي.
وشدد السوداني على مراجعة كل الخطط والاستعدادات والبقاء في هذا المستوى من الاستعداد المطلوب لأي حركة قد يلجأ لها التنظيم الإرهابي، الذي يحاول أن يعيد الحياة لصفوفه.
والأسبوع الماضي جددت الولايات المتحدة والعراق التزامهما بتعزيز التعاون الأمني والعسكري وحماية الاستقرار الإقليمي، وذلك في ختام حوار التعاون الأمني المشترك بينهما الذي انعقد في العاصمة الأميركية واشنطن.
وذكر بيان مشترك أن الحوار يعكس الشراكة الاستراتيجية الثنائية ويبني على الأساس الذي أرسته المناقشات الثنائية السابقة، بما في ذلك الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق في يوليو/تموز عام 2021 ولجنة التنسيق العليا بين الولايات المتحدة والعراق في فبراير/ شباط عام 2023.
وأكد البيان التزام العراق بحماية الأفراد والمستشارين الأميركيين والتحالف الدولي والقوافل والمنشآت الدبلوماسية، مشيرا إلى أن التعاون بين البلدين يتمثل بشكل رئيسي في الهزيمة الدائمة بقيادة العراق لتنظيم داعش.
وأفاد البيان عدم وجود أي قوات أميركية ذات دور قتالي في العراق، مؤكدا أن العسكريين الأميركيين المتواجدين بدعوة من حكومة العراق يتلخص دورهم في التدريب وتقديم المشورة والمساعدة فحسب، لا سيما بعد أن توصلت بغداد وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات الأميركية القتالية من العراق بحلول نهاية عام 2021.
وكان وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي والوفد المرافق له زار الولايات المتحدة الاثنين الفائت، والتقى خلال زيارته عددا من المسؤولين بينهم نظيره الأميركي لويد أوستن ومستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام