موارد العراق المالية المتعددة والمختلفة سهلت اختلاس الأموال بشكل كبير من الجهات المتنفذة فضلا عن مصادر تدر مليارات ما زال مصيرها مجهولًا وعلى رأس هذه المصادر جباية المرور المجنية من معاملات ومخالفات أصحاب المراكب التي بلغت 7 ملايين وأكثر من 500 ألف مركبة تتجول بشوارع العراق برسوم تقدر بـ 60 ألف دينار عن كل معاملة تجريها دوائر المرور.
في حين تتجول في شوارع العاصمة بغداد التي تستوعب 200 ألف مركبة، 4 ملايين مركبة تضمها طرق بغداد المتهالكة رغم مليارات الدنانير الداخلة لخزينة الدولة من جباية المرور التي من المفترض أن تصرف على تطوير وبناء وتأثيث الطرق والجسور في المحافظات عامة وبغداد خاصة.
مديرية المرور العامة
تأسيس مديرية المرور العامة عام 1921 من 6 أفراد من الشرطة التي تأسست في ذات العام، وكانت البلاد بحاجة لتنظيم حركة السير و المرور في العاصمة بغداد و في بعض الشوارع المهمة.
الآن تتكون مديرية مرور العراق العامة من شُعب عدة منها شعبة الأرشيف الإلكتروني ومهامها أرشفة البريد الوارد إلى مقر مديرية المرور العامة من الوزارة وباقي وزارات الدولة ومديريات مرور المحافظات كافة إضافة إلى شعبة الشهداء والجرحى من مهامها تدقيق المجالس التحقيقية بشهداء وجرحى مديرية المرور العامة تنظم معاملات أجور التكفين والدفن لعوائل الشهداء معاملات ذوي الشهداء
وتضم مديرية المرور مركز التدريب المروري المختص بمجال تأهيل وتدريب الضباط والمفوضين والمراتب والموظفين العاملين في مديرية المرور العامة وشعبة الإجازات التي ترتبط بقسم الشؤون الفنية لمديرية المرور العامة ومهمتها تقديم إجازات السوق وتجديدها فضلا عن قسم تكنلوجيا المعلومات المكلف بجمع وحفظ بيانات المركبات وبيانات الإجازات وإدخال وجمع وحفظ الغرامات المفروضة على المركبات وتحديث البيانات
ومن الأقسام المهمة والرئيسية قسم التخطيط والمتابعة من مهامه إعداد الخطط الاستراتيجية والاستثمارية والمشاريع الهندسية وجمع وتحليل البيانات الإحصائية واستخراج المؤشرات الإحصائية من خلالها وتعميم النتائج والتوصيات ومتابعة ما يصدر من خطط و تقييم نتائج التطبيق.
إيرادات المرور
تفوق إيرادات جباية المرور السنوية الـ 400 مليار وتصل إلى 500 مليار دينار عراقي ورغم عدم وجود أرقام حقيقة رسمية تحدد إيرادات المرور بشكل دقيق إلا أن تصريحات رسمية من دائرة المرور أكدت أنها سلمت في سنة 2020، 486 مليار دينار عراقي إلي وزارة المالية وفي سنة 2021 أكثر من 420 مليار دينار تذهب الى خزينة الدولة وفق إيرادات ووصولات وفق مديرية المرور.
في 2015 نص قرار رئاسة الجمهورية رقم 40 المادة -2- على أن "تتولى مديرية المرور العامة استيفاء الرسوم المنصوص عليها ويتم توزيعها على الجهات التالية وفق النسب المؤشرة إزاءها :
-
وزارة الإعمار والإسكان ( 55 % ) خمس وخمسون بالمئة لصيانة الطرق والجسور .
-
مديرية البلديات العامة ( 25 % ) خمسة وعشرون بالمئة لصيانة الشوارع الداخلية للمدن .
-
أمانة بغداد ( 20 % ) عشرون بالمئة لصيانة الشوارع والتقاطعات .
ومع احتواء شوارع العراق على 7 ملايين و500 ألف سيارة وفق إحصائيات وزارة التخطيط لنهاية سنة 2021 التي أعلنت عنها في كانون الثاني/يناير المنصرم، بينما كانت أعداد المركبات في 2020 7 ملايين و27 ألف مركبة في عموم العراق، أي أن نسبة الزيادة السنوية تقدر بـ 6% ما يرجح أن تفوق جباية المعاملات والمخالفات الأرقام المعلنة.
جهات غير رسمية وناشطون طالبوا بمعرفة حجم إيرادات المرور الحقيقي وأين تصرف طالما أن شوارع العاصمة وبقية المحافظات ما زالت متهالكة ولم تجدد أو تستحدث الحكومات المتعاقبة طرق منذ 1980.
الطرق والحوادث
الطرق واحدة من أسوأ البنى التحتية في العراق وتتسبب بحصد آلاف الأرواح سنويًا فرداءة الطرق وكثرة المطبات الصناعية وخروج البعض الآخر عن الخدمة بسبب الحروب زاد عدد الحوادث المرورية بشكل كبير خلال 17 سنة والتي امتدت بين 2006 و 2022 فبلغ عدد ضحايا الحوادث المرورية 193 ألفًا و837 ضحية بعدد 41 ألفًا و508 وفيات و152 ألفًا 329 مصابا والمقارنة مع عدد ضحايا الحرب خلال نفس السنوات التي بلغت 168 ألفًا و877 قتيلًا تبين مدى خطورة الطرق على حياة المواطن العراقي.
أعداد ضحايا الحوادث استمر بالارتفاع مع مرور السنوات واستشراء الفساد وعجز الحكومات العراقية على تطوير الطرق وترميم المتهالك منها حتى شهدت سنة 2022 أعلى نسبة حوادث في العراق بعدد بلغ 11 ألفًا و 523 حادثًا راح ضحيته 3 آلاف و21 قتيلًا و12 ألفًا و677 جريحًا في حين أن أدناها كان في سنة 2007 بعدد حوادث بلغ 3 آلاف و135 حادثًا ذهب ضحيتها ألف و210 وفيات و3 آلاف و252 جريحًا .
شبكة الطرق

تضم شبكة الطرق في العراق ثلاثة أنواع من الطرق الرئيسة والتي تقسم على طرق المرور السريع بواقع طريقين، وهما طريق المرور السريع 1 ويربط دول الخليج بالعراق وسوريا والأردن، بأمتداد بلغ ألفًا و200 كم وطريق محمد القاسم في بغداد بطول 20 كم يربط شمال بغداد وجنوبها، فضلًا عن 12 طريقًا خارجيًا و28 شارعًا، وتمتد شبكة طرق العراق بطول 45 ألفًا 550 كم منها 38 ألفًا و400 كم مبلط و7 آلاف و150 كم غير مبلط.
مشاريع الطرق والجسور
-الطرق
وضع العراق خلال السنوات العشر الأخيرة حجر الأساس لأكثر من 180 مشروعا لبناء وتأهيل طرق العراق إلا أن الفساد نال من مشاريع عدة؛ إذ إنجز 68 مشروعا فقط من كافة المشاريع وكان إجمالي قيمة المشاريع الطرق المنجزة 640 مليارا و791 مليون دينار عراقي.
المشاريع المتلكئة بلغت 112 مشروعا اختلفت نسبة التلكؤ بها بمستويات متفاوتة فنحو 16 مشروعا تراوحت نسبة الإنجاز بها بين 90-99% في حين أن 16 مشروعا أنجز منه 80% قبل التوقف لأسباب مختلفة، و 10 مشاريع نالت نسبة إنجاز بلغت 70% فقط بينما 19 مشروعا تفاوت بينهم بنسبة الإنجاز بين 60-50% يقابلها 15 مشروعا بنسبة إنجاز بين 40-30%.
أدنى مستويات الإنجاز كانت لـ 13 مشروعًا؛ إذ ترواحت بين 20-10% ليأتي المستوى الأدنى بـ 8 مشاريع لم تتجاوز نسبه إنجازها الـ9% في حين أن 15 مشروعا بلغت نسبة الإنجاز بها 0,0% إي أنها مشاريع على الورق فقط.
هذه المشاريع المتلكئة كلفت ميزانية الدولة على مدار السنوات الماضية أكثر من تريليون و366 مليارا و437 مليون دينار عراقي وهي قيمة 75 مشروعا من أصل 112 بينما لم تكشف قيمة المشاريع العديد من المشاريع.
-الجسور
خلال ذات المدة والمقدرة بين 2013 ولغاية 2023 كان من المفترض إنجاز 89 مشروعا يخص الجسور إلا أن عدد المنجز منها حتى الآن لم يتعدَّ الـ 44 مشروعًا بلغت قيمتها ترليونين اثنين و281 مليارا و 458 مليون دينار.
45 مشروعًا لم ينجز إلى الآن إلا أن نسبة الإنجاز في المشاريع تراوحت بين 99-80% لـ 17 مشروعًا قابلتها نسبة إنجاز قدرت بـ 79-60% لـ 8 مشاريع إضافة إلى 10 مشاريع بنسبة إنجاز تفاوتت بين 59-30% في حين أن 10 مشاريع لم تتجاوز الـ 0.0%.
هذه المشاريع غير المنجزة والمتلكئة كلفت العراق 549 مليارا و812 مليون دينار عراقي وهي كلفة 38 مشروعًا فضلا عن 7 مشاريع لم تكشف تكلفتها.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام