أفاد ممثل رئيس الوزراء العراقي، وزير البيئة ورئيس البرنامج الوطني لشؤون الألغام نزار ئاميدي، أن العراق يحتل المراتب الأولى عالمياً في حجم التلوث بالألغام والعبوات الناسفة والمخلفات الحربية بوجود أكثر من ألفي كيلو متر مربع ملوث بالمخلفات الحربية.
وقال ئاميدي، في كلمة له خلال حفل إطلاق الخطة الإستراتيجية الوطنية للأعمال المتعلقة بالألغام، وتابعته شبكة "الساعة"، أن "حجم مساحات التلوث المسجلة لدى دائرة شؤون الألغام في وزارتنا منذ تأسيسها عام 2003 حوالي 6 آلاف و406 كيلو مترات مربعة، حيث تم إطلاق 3 آلاف و767 كيلو متراً مربعاً ويجري العمل حالياً على نحو490 كيلو متراً مربعاً أي أن المساحة الملوثة الباقية بحدود ألفي و149 كیلو متراً مربعاً".
وبين أن "قلة الكوادر والتخصيصات المالية تشكل عائقاً أمام جهود وزارة البيئة والفريق الوطني الذي يعمل بجد على استكمال إعلان هذه المساحات خالية من التلوث".
وأشار وزير البيئة إلى "التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية والتي تلقي بظلالها من خلال حصول سيول وانجرافات تربة، والتي أدت إلى حركات غير مسيطر عليها لحقول الألغام خصوصاً في المناطق الحدودية".
وتقول المتحدثة الرسمية باسم الصليب الأحمر الدولي في العراق هبة عدنان، أن "العراق يعد واحداً من البلدان شديدة التلوث بالأسلحة، إذ يبلغ حجم التلوث الحالي قرابة ألفي و600 كيلومتر مربع، وهو ما يعادل قرابة 364 ألف ملعب كرة قدم".
وتابعت عدنان، "على الرغم من إزالة أكثر من 50 % من المخلفات الحربية والتي كانت تغطي 6000 كيلومتر مربع من الأراضي، إلا أن خطر المخلفات المتبقية لا يزال قائماً، حيث تعاني المناطق التي شهدت نزاعات مسلحة من وجود أعداد كثيرة من المخلفات الحربية والذخائر غير المنفجرة، وتشكل تهديدا مستمرا في الأماكن التي يعود إليها المدنيون ويحاولون إعادة بناء حياتهم بعد النزاع".
وبينت عدنان، "حتى يتم تطهيرها، يمكن أن يؤدي وجود هذه المخاطر المتفجرة إلى القتل والإصابة دون تمييز، بالإضافة إلى تعطيل الحياة وكذلك إعاقة إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية المدمرة سابقا بسبب وجود هذه الذخائر في المناطق السكنية والأراضي الزراعية وما إلى ذلك، وبالتالي يمكن أن يؤدي ذلك إلى إعاقة عودة النازحين داخلياً".
وأوردت عدنان، أن "العدد الدقيق لحوادث الذخائر المتفجرة غير معروف، لكن دائرة شؤون الألغام تفيد بأن عدد الضحايا نتيجة للألغام في العراق تجاوز 30.000".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام