أعلنت الشرطة المجتمعية، اليوم الخميس، ازدياد حالات العنف الأسري خصوصا مع الأجواء الحارة التي يعاني منها العراق.
وقال مدير الشرطة المجتمعية العميد غالب العطية، في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "حالات العنف الأسري تزداد طردياً مع ارتفاع درجات الحرارة"، لافتا إلى "آليات معالجة هذه الظاهرة الآخذة بالتفشي".
وأضاف العطية أن "الشرطة المجتمعية لها دور مهم في الحد من حالات التعنيف الأسري والمجتمعي المتزايدة"، مضيفاً أنه "رصدنا زيادة في حالات التعنيف في الأجواء الحارة، وفي فصل الصيف أكثر من باقي فصول السنة"، مبيناً "سجلنا حالات تعنيف النساء للأطفال ومنها زوجة الأب".
وتابع أنَّ "هذه الحالة تحتاج إلى دراسة واتخاذ إجراءات للتوعية بين المتزوجين والشباب المقبلين على الزواج"، مشيرا إلى "التوعية تكون توعية بالحياة الجدية وتكوين عائلة إضافة إلى الرصد، كما تم الاتفاق مع وزارة التربية لمراقبة التلاميذ والطلاب".
وأردف: "تصل حالات التعنيف إلى المدارس من خلال المعلمين، ونحن نثقف المواطنين للحد من هذه الظاهرة من خلال الاجتماع مع أولياء الأمور والحضور في الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني".
من جهتها، قالت الناشطة في مجال حقوق الإنسان سارة جاسم إنَّ "حلول العنف الأسري فيها متطلبات عديدة منها تشريعي ومنها توعوي، وتبدأ بدعوة الأسر العراقية بجميع أفرادها للتّراحم فيما بينهم وأهمية المودة والرحمة التي غرست فيهم من خلال الدين"، ونوهت إلى أنه "يجب أن تطبق فعلاً لا قولاً فقط، من خلال التوعية المستمرة بواسطة وسائل الإعلام وعرض أثر العنف في الأسر والمجتمعات".
وأضافت: "نحتاج إلى توفير دور الرعاية والإصلاح لمن عانوا من العنف الأسري، ومُحاولة تعويض الضحايا عما لاقوه وعمّا افتقدوه في بيئة أُسرهم، وتشريع قانون رادع لمن يُمارس العُنف الأسري".
وأوضحت أنه "إذا كان الأطفال عرضة للتعنيف من الأب والأم أو زوجة الأب وزوج الأم، فيجب نزع الولاية من الأب والأم ممن لا يُؤدون واجباتهم بشكلٍ مُلائم للأطفال، ومنحها للكفوء والأولى من أقرباء الطفل"، داعية إلى "علاج أفراد الأسرةِ المُصابين بأمراضٍ نفسيةٍ وإجبارهم ضمن تعليمات وعرضهم على المُختصّين".
وتسجل محاكم التحقيق المختصة بقضايا العنف الأسري في البلاد، العديد من حالات الاعتداء الجسدي واللفظي على النساء وخصوصا المتزوجات منهن ولأسباب مختلفة فيما تكون النسبة اقل من ذلك عند الأطفال وكبار السن.
وتستجيب الشرطة المجتمعية للعديد من المناشدات التي تصلها عبر الخط الساخن والدعاوى المحالة إليها من محاكم العنف الأسري إلا أنها لا تعالجها معالجة حقيقية في ظل القانون الذي يعاقب المُعنِف بعقوبة مخففة مع غرامة مالية لا تتناسب مع الجرم الذي قام به.
وقانون مناهضة العنف الأسري في العراق، مطروح داخل قبة البرلمان منذ عام 2011 وتبنته جهات حقوقية واجتماعية ورعته منظمات مدنية معنية بحقوق الأسرة والطفل بشكل خاص، ووضعت له أطر مدروسة تضمن الحد من العنف المشاع وردع المتسبب بالعنف وقد طرحته رئاسة الجمهورية الى مجلس النواب إلا أنه لم يصوت عليه لغاية الآن.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام