أعاد العراق تحريك المياه الراكدة في ملف استيراد الغاز القطري، من أجل تأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء التي تواجه بين الحين والآخر أزمات بسبب انحسار إمدادات الغاز الإيراني.

وشكلت وزارة الكهرباء لجنة مشتركة مع وزارة النفط، لبحث استيراد الغاز من قطر وتركمانستان.

وطرح العراق خلال 2022 الغاز القطري بصفته أحد البدائل في إطار مساعيه لتنويع الإمدادات، من أجل تأمين الوقود اللازم لمحطات الكهرباء، لمعالجة النقص الحاصل في الغاز وسده، وإدامة زخم عمل المحطات.

قال وزير الكهرباء زياد علي فاضل، في تصريح للوكالة الرسمية، اليوم الأربعاء، وتابعته شبكة "الساعة"، إن "الحكومة اتخذت مجموعة قرارات وشكّلت لجنة مشتركة مع وزارة النفط برئاسة وكيل وزارة الكهرباء لشؤون الإنتاج ومستشاري وزارة الكهرباء".

وأضاف، أن "اللجنة ستذهب بوفد إلى تركمانستان، لدراسة إمكان التعاقد لاستيراد الغاز، وآخر إلى قطر، للتباحث حول إمكان تجهيز العراق بالغاز المسال من خلال أحد الموانئ العراقية".

ويستعين العراق بالغاز لتشغيل محطات الكهرباء التي تتوزع على وسط وجنوب البلاد، وتولّد مجتمعة ما يقارب 7 آلاف ميغاواط يوميًا.

وتبلغ فاتورة العراق لاستيراد الغاز نحو 8 تريليونات دينار (6 مليارات دولار)، إذ يجري الاستيراد عبر خطوط ناقلة، سواء مع إقليم كردستان أو إيران.

ويأتي البحث عن مصادر إمدادات بديلة في مقدمتها الغاز القطري، في وقت ينفذ فيه العراق عدة مشروعات تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز والتوقف عن الاستيراد من خلال تنفيذ خطة متكاملة تستهدف التوقف عن حرق الغاز المصاحب والتوسع في مشروعات إنتاجه.

والعام الماضي، أكد وزير الكهرباء السابق عادل كريم، أن بلاده قد تكون قادرة على استيراد الغاز القطري في غضون 15 شهرًا، اعتمادًا على وتيرة المفاوضات والانتهاء من البنية التحتية اللازمة لتسلم الوقود، التي ستحل جزئيًا محل إمدادات الغاز الإيراني.

وكشف المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى العبادي -في تصريحات سابقة إلى منصة الطاقة المتخصصة- عن أن "الاتفاق المبدئي تضمّن استعداد الجانب القطري لتوريد 1.5 مليون طن سنويًا من الغاز المسال إلى العراق".

وأشار العبادي إلى أن قرارات مجلس الوزراء وجّهت وزارة النفط إلى البحث عن مصادر أخرى من الغاز بخلاف الغاز الإيراني.

وواجه العراق خلال السنوات الـ 3 الماضية عدة تحديات لاستيراد الغاز الإيراني، إذ تراجع الضخ إلى مستويات منخفضة مع فشل بغداد في الوفاء بتسديد مديونياتها، بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.