أعلنت وزارة التربية العراقية أنها تحتاج إلى مليون مدرّس وآلاف المباني لمعالجة النقص في الكوادر والمنشآت، وجعل التعليم يتناسب مع الزيادة السكانية الحالية.
وفي السنوات الأخيرة، طبقت إدارات المدارس الرسمية أنظمة تقسيم الدوام إلى ثنائي وثلاثي وحتى رباعي من أجل استيعاب أكبر عدد من الطلاب، بسبب النقص الكبير في المباني الذي لا يتماشى مع عدد الطلاب.
وقال المتحدث باسم وزارة التربية كريم السيد، لصحيفة "الصباح" الرسمية: "تراجع الوزارة بعد التعيينات الأخيرة للمدرسين الاحتياجات الفعلية على المستويين التربوي والإداري، وتتابع توزيع الموظفين الذين أورد مجلس الخدمة الاتحادي أسماءهم. وقطاع التربية يحتاج إلى ملاكٍ واسعٍ، لأن خدماته تشمل كل مناطق البلاد، ويحتاج إلى كوادر في التخصصات العلمية".
وأشار إلى أن "400 مدرسة افتتحت هذا العام ستساهم في تخفيف ضغط عدد الطلاب، لكن الوزارة تحتاج فعلياً إلى نحو 8 آلاف مبنى مدرسي، علماً أنها ستتسلم أكثر من ألف مدرسة نهاية العام الحالي".
ويعاني القطاع التعليمي في العراق من إهمال حكومي وضعف كبير في استحداث مدارس جديدة وترميم تلك القديمة، ما يؤثر سلباً في مسيرة التعليم بالبلاد.
وسجل العراق خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً كبيراً في مستوى الأمية بنسبة تجاوزت 47 في المائة من عدد السكان، بحسب التصنيف الأخير الذي أصدرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، علماً أنه كان يتبوأ مراتب عالمية في جودة التعليم ومحو الأمية خلال سبعينيات القرن الماضي.
ويُعد الفساد المستشري في غالبية مؤسسات الدولة العراقية أحد أهم التحديات التي تواجهها المؤسسة التعليمية، إذ بدأت تأثيراته تتفاقم بتأثير النقص الكبير في عدد المدارس، والاضطرار إلى اعتماد نظام دوام مزدوج فيها، وعدم تجهيزها بمستلزمات الكتب والمقاعد وغيرها، ما اضطر الكثير من الأهالي إلى تحمّل هذه الأعباء.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام