نددت وزارة الخارجية الفلسطينية، الخميس، باقتحام مستوطنين، بقيادة وزير الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة، ودعت إلى تدخل دولي عاجل.
الخارجية قالت في بيان إن "اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى عمل استفزازي وغطاء رسمي لخطط التهويد وفرض تغييرات قسرية على واقعه التاريخي والقانوني القائم".
وحمّلت رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو المسؤولية "الكاملة والمباشرة عن هذا الاقتحام الاستفزازي"، داعية إلى تدخل دولي عاجل لحماية القدس ومقدساتها.
ومشددةً على أن الاقتحام يمثل "تصعيدا خطيرا بالأوضاع"، دعت الخارجية الفلسطينية الإدارة الأمريكية إلى "ترجمة مواقفها إلى أفعال تجبر دولة الاحتلال على وقف إجراءاتها أحادية الجانب غير القانونية".
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تعمل على تهويد القدس، بما فيها الأقصى، وطمس هويتها الإسلامية والعربية، ويتمسكون بالمدينة عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل لها عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.
وكانت وزارة شؤون القدس الفلسطينية، أكدت في بيان، أنه "ما كان لبن غفير وما يُسمى وزير النقب يتسحاق فاسرلاوف اقتحام المسجد بدون موافقة من حكومة الاحتلال التي تريد تصدير أزماتها الداخلية".
كما أدانت فصائل فلسطينية، في بيانات منفصلة، اقتحام المستوطنين الجديد للمسجد الأقصى.
وقال شهود عيان إن بن غفير اقتحم الأقصى في حراسة مشددة من الشرطة من باب المغاربة، في الجدار الغربي للمسجد، وتجول في باحاته برفقة مستوطنين.
وهذه ثالث مرة يقتحم فيها زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف الأقصى منذ تسلمه منصبه بداية العام الجاري.
وتسبب الاقتحامان السابقان، في يناير/ كانون الثاني ومايو/ أيار الماضيين، بانتقادات دولية وعربية وإسلامية واسعة للحكومة الإسرائيلية.
وتزامن اقتحام بن غفير للأقصى مع اقتحام مستوطنين له بمناسبة ما يُسمى "ذكرى خراب الهيكل"، الذي تقول الجماعات الإسرائيلية المتشددة إنه كان قائما مكان المسجد، وهو ما ينفيه المسلمون.
وبداية من عام 2003، بدأت الشرطة الإسرائيلية السماح بشكل أحادي للمستوطنين باقتحام الأقصى، وعادة ما تتم الاقتحامات يوميا في فترتين صباحا وبعد الظهر باستثناء يومي الجمعة والسبت أسبوعيا.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام