كشفت مديرية مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية، اليوم الأربعاء، عن أرقام مخيفة للمعتقلين بتهم التعاطي والمتاجرة بالمواد المخدرة خلال العام الحالي.

وقال مدير القسم القانوني في مديرية مكافحة المخدرات، العميد مهند حاتم، في تصريح تابعته شبكة "الساعة"، إنه " لدينا حالياً قيد التحقيق ما يقارب 7 آلاف معتقل تتراوح مواد اتهامهم بين المتاجرة والتعاطي"، مؤكداً أنه "تم الحكم على 4 آلاف فرد بمواد مختلفة خلال العام الحالي منهم ألف و500 محكوم ضمن قضايا المتاجرة للمواد 27 و28".

وأضاف حاتم، أن "هناك عمليات قبض وتحر وتسليم بين العراق وبلدان أخرى، ويتم بين الحين والآخر الإعلان عن ضبط مواد مخدرة سواء في مطار أربيل أو بغداد أو المنافذ الأخرى نتيجة تبادل المعلومات سواء مع الجانب اللبناني أو السوري أو الأردني وغيرها".

وأشار إلى أن "هناك العديد من الحالات وفق المادة 40 من قانون رقم 50 لسنة 2017 الخاص بمكافحة المخدرات، والتي تنص على ألا يساءل جزائياً من يتقدم من تلقاء نفسه لغرض العلاج في بعض المصحات المخصصة لعلاج المدمنين من آفة الإدمان".

وتابع: "من يتم الحكم عليه وفق أحكام المادة 39، يتم إيداعه في مصحات تم إنشاؤها حديثاً من قبل وزارة الداخلية في 5 محافظات"، مؤكداً أن "العمل جارٍ على إكمال باقي المصحات، فضلا عن وجود مصحات لاستقبال المدمنين المعفيين جزائياً وفق أحكام المادة 40".

ولفت إلى أن "مجلس القضاء مساند للوحدات التحقيقية ولمديرياتنا عن طريق إصدار الأحكام ومنها الإعدام على أحد التجار في بابل، وذلك لعدم شمول المتهم بالمتاجرة بأحكام الأفراج الشرطي"، مشيراً إلى أنه "خلال العام المنصرم تم ضبط حوالي 12 مليون حبة مخدرة".

ويشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلا عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي، بحسب منظمات وجهات حكومية.

وحسب عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية السابق علي البياتي، فإن "الأعداد المعلنة رسميا للعام الماضي 2022 تمثلت باعتقال 14 ألف شخص بين متعاط ومتاجر، بينهم 500 من النساء والأحداث".

وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40 % في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30 % في أعداد تجار المخدرات.

وبشكل شبه يومي، تعلن السلطات العراقية عن ضبطها أنواعا من البضائع والمواد والسلع المهربة والمخالفة لشروط وضوابط الاستيراد في المنافذ الحدودية مع إيران، فضلا عن عمليات تهريب المخدرات.