وجهت اللجنة الوطنية العليا لمواجهة المرض، اليوم الأربعاء، بعدد من الإجراءات الحاسمة والسريعة لتطويق انتشاره، بالتزامن مع شهر محرم الحرام بعد تزايد أعداد إصابات الحمى النزفيَّة في البلاد، لـ 420 إصابة بينها 56 حالة وفاة.

وقال مدير قسم الوبائيات في دائرة البيطرة، ثائر صبري حسين، في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "اللجنة التي تضم بعضويتها المحافظين ووزارات الصحة والزراعة والبيئة، وجّهت بعدد من الإجراءات السريعة والحاسمة للحد من تصاعد إصابات الحمى النزفية في البلاد مع حلول العاشر من محرم الحرام وما يرافقه من زيادة عمليات الجزر.

وأضاف أن "الإجراءات تضمنت تغيير نوع المبيد دلتا مثرين المستخدم ضد حشرة القراد، مع رفع نسبة التركيز من2.5% إلى 5%، بهدف زيادة فعاليته”.

وأكد على "استمرار أعمال الرصد والتحري والرش للحظائر والأبقار والجاموس والتغطيس للأغنام والماعز"، منوهاً بأن "اللجنة وجهت المحافظين بعدم السماح بالذبح العشوائي، وحصره بالمجازر الرسمية المعتمدة".

وتابع حسين أنه "في حال عدم توفر مجازر بأي محافظة، يتم إجراؤها ضمن مواقع محددة وثابتة تختارها الجهات المختصة، على أن تُرش قبلها بـ 14 يوماً بالمبيدات".

وشدد على "تخصيص أماكن محددة لبيع الماشية سواء كانت داخل المدن أو خارجها وتحت إشراف أجهزة الرقابة البيطرية، مع اتخاذ إجراءات مشددة بحق المخالفين وفقاً للمادة 16 من قانون الصحة الحيوانية رقم 32 لسنة 2013".

وأشار إلى "تخصيص 9 مليارات دينار بالموازنة لمكافحة المرض، إلا أن البيطرة لم تتسلم سوى ملياري دينار منها فقط".

 وأردف مدير قسم الوبائيات في وزارة الزراعة أن "دائرته اشترت كميات كبيرة من المبيدات ووفرت جميع مستلزمات وأجهزة الحماية الشخصية، كما شغلت عاملين بأجور يومية لرش المبيدات لقلة الملاكات البيطرية، بحسب الصحيفة الرسمية".

وقبل أسبوعين، أكد وزير الصحة، صالح الحسناوي، أن العراق سجل 377 إصابة بمرض "الحمى النزفية"، بينما بلغت نسبة الوفيات 14 % مؤكداً أنها دون المستويات العالمية المحددة.

ولا لقاح لهذا المرض عند الإنسان أو الحيوان، أما أعراضه الأولية فهي الحمى وآلام العضلات وآلام البطن، لكن عند تطوره، يؤدي إلى نزف من العين والأذن والأنف، وصولاً إلى فشل في أعضاء الجسم ما يؤدي الى الوفاة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وتؤدي الإصابة بفيروس "الحمى النزفية" إلى الوفاة بمعدل يراوح بين 10 إلى 40% من المصابين بها.