أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم السبت، وجود مغالاة ومخالفات وهدر للمال العام، وفقدان للطاقة الكهربائيَّة في عقود أبرمتها شركتا إنتاج وتوزيع كهرباء الفرات الأوسط.

وذكرت الهيئة، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "ملاكات مكتب تحقيق بابل ضبطت مخالفات في الدعوة المباشرة الموجهة من الشركة العامة لتوزيع كهرباء الفرات الأوسط لإحدى الشركات لتجهيز 3 آلاف و500 محولة توزيع بفارق سعر بلغ أكثر من 10 مليارات دينار عن الأسواق المحليَّة على حساب الخطة الاستثماريَّة ومن واردات الجباية".

وأضاف البيان، أنه "تم وضع كلف تخمينية أعلى من الأسواق المحليَّة، وعدم توجيه دعوات للشركات المُصنِّعة، وإنَّ محضر الفتح ثبت مبلغ 40 مليار و607 مليون و500 ألف دينار يشمل (2500) مُحوّلة فقط".

الهيئة أكدت: "عدم مطابقة المواصفات الفنيَّة والصمَّامات المُقدَّمة من قبل الشركة المُجهَّزة لمُواصفات وزارة الكهرباء، كما أنَّ بعضها غير واضحة".

ولفتت إلى "عدم إرفاق السعر المُخفَّض المُقدَّم من قبل الشركة، وورود توصية لجـنة تدقيق الإحالات بعد تاريخ المُراجعة والمصادقة، وعدم وجود كفالة ماليَّة حسب رأس مال الشركة، ولم يتم إرفاق قرار مجلس الإدارة مُوقَّعاً من قبل الأعضاء كافة".

وأضافت: "الشركة العامة لإنتاج الطاقة الكهربائيَّة - الفرات الأوسط تعاقدت في العام 2020 مع إحدى الشركات الأجنبية لإصلاح الأضرار الحاصلة في مولدة الوحدة رقم (3) في محطة كهرباء المسيَّب البخاريَّة بمبلغ يفوق 3 ملايين دولار خلال فترة ضمان العقد المبرم مع شركة (سيمنس) المُنفّذة لمشروع القرض اليابانيِّ لتأهيل الوحدتين ( 1 و3) في المحطة".

 

وتابعت: "العقد يشمل تجهيز وتنصيب مُعدَّات المرجل ومنظومات السيطرة الذاتيَّة، وأجزاء التوربينات الرئيسة، ومنظومات معالجة الماء، والمضخَّات المُساعدة".

وأشارت إلى "عدم تمكُّن ملاكات المحطة من إعادة الوحدة التوليديَّة للعمل بطاقتها الإنتاجيَّة ذاتها التي وصلت إليها عند انتهاء تنفيذ القرض اليابانيّ على يد خبراء شركة (سيمنس)؛ ممَّا أدَّى إلى خسارة (70) ميكا واط من الطاقة الكهربائيَّـة المُنتجة منذ العام 2021 ولغاية الآن".

 

وبينت: "فسخ عقد تأهيل محرك الوحدة رقم (5) في محطة الحلة الغازيَّة الأولى، الذي أبرمته الشركة العامَّة لإنتاج الطاقة الكهربائيَّة - الفرات الأوسط مع إحدى الشركات الأجنبيَّة في نهاية العام 2020، أدَّى إلى هدرٍ في المال العام بلغ أكثر من 3 مليارات دينار؛ جرَّاء ارتفاع أسعار السوق العالميَّة، وخسارة (25) ميكا واط من الطاقة الكهربائيَّة المُنتجة".

وأوضحت: "فسخ العقد كان بحجة أنَّ الوضع القانونيَّ للشركة الأجنبيَّة لا يسمح لها بتنفيذ العقد؛ إذ إنها مدينة لشركة عراقيَّة، رغم قيام الدائرة القانونيَّة بإيضاح إمكانيَّة استمرار تنفيذ العقد، على أن تحجز السلفة الأخيرة لتسديد الديون المُترتّبة بذمَّة الشركة الأجنبية".

وأردفت: "الشركة أحالت في العام 2020مشروع محطة كهرباء الخيرات البخاريَّة إلى شركة ثانية بعد استبعاد شركة هيونداي الكوريَّة"، مُبيّنةً أنَّ "الشركة المُتعاقد معها قامت باستقدام شركةٍ صينيَّةٍ كمقاولٍ ثانويٍّ تتولَّى تنفيذ المشروع بالكامل؛ ممَّا أدَّى إلى التأخير في تنفيذه، الأمر الذي انعكس بدوره على تأخير إكمال تنفيذ مشروع مصفى كربلاء، والتأخُّر في الاستفادة من الطاقة الكهربائيَّة التي ستنتجها المحطة"..

وزادت: "فريق عمل مكتب تحقيق بابل كشف عن قيام المُدير العام السابق للشركة العامَّة لتوزيع كهرباء الفرات الأوسط بصرف مبالغ مالية هائلة على تجهيز وتنصيب وتشغيل منظومة الإنذار المُبكّر بمقر الشركة دون الاستفادة منها".

واختتمت: "وجود مخالفات في صفقة شراء سيَّارات نوع بيك اب موديل 2022 بالتزامن مع وصول سيَّارات نوع تويوتا، وامتلاء گراجات الشركة بالسيَّارات التي تمَّ توزيعها بشكل مُخالف للقانون، ومنح سيَّارةٍ نوع برادو لمسؤول الرقابة الماليّة في الشركة".

و"النزاهة" هيئة رسمية معنية بمحاربة الفساد في المؤسسات الرسمية للدولة، وتخضع لرقابة البرلمان.‎

وتملك الهيئة وحدة تحقيقات خاصة بقضايا الفساد في المؤسسات الحكومية، ولديها سلطة القبض واستدعاء المتهمين للتحقيق، بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية المختصة.